استعادت القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أمس قضاء تلعفر وأعلنت بسط كامل سيطرتها على محافظة نينوى في شمال البلاد، محقّقة ضربة حاسمة جديدة لتنظيم داعش.
وبعد هذه النكسة، فإن «داعش» لم يعد يسيطر إلا على مدينة واحدة شمال بغداد وثلاث مناطق صحراوية غربية على الحدود مع سوريا.
وبعد 12 يوماً من المعارك، أعلن قائد القوات المسلّحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان «ها قد اكتملت الفرحة وتم النصر وأصبحت محافظة نينوى بكاملها بيد قواتنا البطلة»، مضيفاً «أعلن لكم أن تلعفر الصامدة التحقت بالموصل المحرّرة وعادت إلى أرض الوطن».
وبدأت القوات العراقية بإسناد من فصائل الحشد الشعبي ومن التحالف الدولي، عملياتها العسكرية لاستعادة تلعفر في 20 أغسطس، بعد نحو شهر من إعلان تحرير الموصل عقب تسعة أشهر من المعارك.
وتابع العبادي في بيانه أن تلعفر «تحررت بسواعد المقاتلين العراقيين الأبطال من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والرد السريع وأبناء تلعفر». وأضاف «نقول للدواعش المجرمين: أينما تكونوا فنحن قادمون للتحرير وليس أمامكم غير الموت والاستسلام»، متعهداً «سنواصل بالعزيمة والهمة نفسها تحرير كل شبر من أرض العراق وصحاريه».
مطاردة فلول
من جهتها، نقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قوله «بهذا النصر الكبير تنتهي عمليات تحرير تلعفر وإكمال تحرير محافظة نينوى بالكامل».
وقال العقيد أحمد الجبوري من قيادة عمليات نينوى التابعة للجيش، إن «القوات العراقية أكملت تحرير ناحية العياضية بالكامل، بعد معارك عنيفة خاضتها في اليومين الماضيين».
وأوضح أن «الطيران الحربي العراقي يطارد فلول داعش بسلسلة جبال شمال العياضية، فروا إليها باتجاه ناحية ربيعة وقضاء سنجار، وتطلق نيرانها الرشاشة باتجاه عناصر التنظيم الفارين تجاه هذه السلسلة الجبلية»، دون ذكر حصيلة للخسائر.
وكانت قيادة العمليات المشتركة قد رهنت الإعلان عن إتمام تحرير تلعفر بالسيطرة على ناحية العياضية التي انسحب إليها العديد من قيادات ومقاتلي «داعش». في غضون ذلك، حذّرت لجنة الأمن البرلمانية من خطورة تهريب عناصر «داعش» من العياضية، وطالبت قوات البيشمركة بمنع ذلك.
صينية
قال قيادي في قوات البيشمركة بقضاء تلعفر، إن «نحو 200 مسلح من داعش فروا من تلعفر وسلّموا أنفسهم لقوات البيشمركة، بينهم عائلتا مسلحين أجنبيين»، موضحاً أن «عائلة اقتربت من مواقع البيشمركة في قرية حقنة، وتبين أنها صينية». وأفادت تلك الأسرة بأن «رب العائلة هو أبو تركستان الصيني، وأنها انتقلت إلى العراق قبل سنتين، حيث قيل لها أن تحارب لتستشهد وتفوز بالجنة، وأن وضعها المالي لم يكن جيداً لذا قررت المجيء إلى العراق مقابل راتب شهري قدره 300 دولار».
