في الوقت الذي أعادت فيه الدوحة سفيرها إلى طهران بعد أكثر من 20 شهراً على سحبه احتجاجاً على اقتحام متظاهرين بعثتين سعوديتين في إيران، توقع مراقبون أن تقوم سفارة قطر في طهران بدور مزدوج يجمع بين مهامها التقليدية إلى جانب دعم غرفة عمليات لسرايا الأشتر في البحرين وحزب الله اللبناني والحوثيين باليمن، فيما قد يمثل السفير علي السليطي، جمعية نشطة لتمويل إرهاب تلك الجماعات الإرهابية في المنطقة.

وأكد الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، أمجد طه، في تصريحات صحافية أن القرار القطري بإعادة السفير إلى طهران في هذا الوقت تحديداً يؤكد علاقة نظام تميم بن حمد، بإرهاب طهران في المنطقة، وهو لاستفزاز الدول المجاورة، ويعتبر شراكة إرهابية استراتيجية لا بد منها إذا ما أراد النظام الاستمرار في بقائه وهو بمثابة الانتحار السياسي.

لفت طه إلى أن الأمير تميم في اتصاله بروحاني في عيد الفطر وصف الخليج بالتسمية الإيرانية المزيفة، فيما نشرت وكالة أنباء فارس ذلك التصريح، ولم ينف حتى هذه اللحظة الديوان الأميري تلك التصريحات المستفزة لأبناء الخليج العربي، مبيناً أن ذلك دليل على أن نظام قطر أصبح يطبق الخطة الخمسينية لنظام جمهورية إيران.

وأشار إلى أن الخارجية القطرية تحولت بشكل تدريجي لتصبح حالياً الناطق العربي باسم نظام الملالي، فمرشد ولاية الفقيه خامنئي يدعم الحوثيين، وسفير قطر في واشنطن يهاجم التحالف، ووزير دفاع تنظيم الحمدين يقول أجبرنا على الدخول في اليمن، ولا يفسر لنا أين ذهبت سيادته وقتها، ولا يقول لنا سبب طردهم من التحالف، وهو يعلم تماماً أن تعاونهم مع القاعدة والحوثي وخيانة التحالف كانت من أسباب طردهم.

التوافد إلى طهران

عدّ طه إعادة السفير القطري لطهران بمثابة تأكيد للعمل الصوري والبرتوكولي، لأن المجتمع الدولي رصد توافد عدد من المسؤولين القطريين إلى طهران، وحضور وفد قطري بقيادة رئيس مجلس الوزراء القطري لتنصيب روحاني رئيساً، وكانوا يحملون علم إيران على صدورهم.

وعن نوايا تقارب الدوحة مع الحوثيين وحزب الله وسرايا الأشتر من خلال عودة سفيرها لطهران، شدد طه على أن نظام الدوحة يقوم بتعزيز العلاقة وتطويرها، حيث قد تكون سفارة قطر في طهران غرفة عمليات لتلك الميليشيات، وقد يتصرف سفير قطر بطهران علي السليطي كجمعية لتمويل إرهاب هؤلاء في البحرين والسعودية واليمن وسوريا.