أعلن الأردن والعراق، في بيان مشترك أمس، إعادة فتح المعبر الحدودي الوحيد بينهما الذي أغلق عام 2014 إثر سيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعة في محافظة الأنبار غربي العراق، وذلك بعد تأمين الطريق الدولي بين البلدين. وأفاد بيان مشترك صادر عن الحكومتين العراقية والأردنية أنه تقرر فتح معبر طريبيل الحدودي اعتباراً من أمس.

وأضاف أن «إعادة فتح المعبر جاءت بعد تأمين الطريق الدولي من اعتداءات العصابات الإجرامية، وسيشكّل نقلة نوعية في مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، عن طريق هذا الشريان الحيوي في مختلف المجالات». وأشار إلى أن فتح المعبر «سيسهّل حركة تنقل المواطنين والبضائع في الاتجاهين»، فيما تعهدت الحكومتان «ببذل كل الجهود من خلال تعاونهما المشترك لتحقيق الانسيابية في تنقل المواطنين والشاحنات في الاتجاهين».

وأكدتا أن «إعادة فتح هذا المعبر الحيوي ستخدم مصالح الشعبين، ويعزز فرص الأمن والاستقرار والتنمية في البلدين الجارين الشقيقين».

وقال عيسى مراد، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، في بيان، إن «افتتاح معبر طريبيل الحدودي مع العراق الشقيق يمثل طوق نجاة للاقتصاد الوطني برمته». وأضاف أن «إغلاق المعبر منذ عام 2014 حمل القطاعات التصديرية خسائر ناهزت المليار دولار»، ناهيك عن «إغلاق عدد من المصانع وتخفيض حجم الإنتاج».

من جهته، قال وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي، في كلمة ألقاها في افتتاح المعبر، إن «إعادة فتح هذا المعبر الحيوي تعبير عن الإرادة في مواجهة الإرهاب ودحره، وتعبير عن تصميمنا على عودة الحياة إلى طبيعتها في هذا المكان».

وأضاف: «أعلن معكم عودة شريان الحياة إلى الحدود البرية بين بلدينا الشقيقين».

من جانبه، قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي إن «الإرهاب الأعمى أراد إغلاق هذا المنفذ، وكأنه يقول نريد إغلاق الحياة عنكم، لأنه يشيع ثقافة الموت، لكننا أردنا أن تعم ثقافة والحياة والأمل».

وأضاف أن «الإرهاب أراد غلق هذا المنفذ وبإرادة العراقيين جميعاً، وبالوقفة المشرفة لأصدقاء العراق والشقيق الأردن، تمكن العراقيون من دحر الإرهاب وتحقيق الانتصارات، وقدمنا أغلى التضحيات لأننا من عشاق الحياة».

من جانبه، قال رئيس وزراء الأردن هاني الملقي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، إن «إعادة فتح هذا الشريان الحيوي ستعود بمنفعة اقتصادية وحياتية على أبناء الشعبين الشقيقين».