أشار أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القاهرة الدكتور رامي عاشور، إلى أن كل الأدلة التي قدمت من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، تدين الدوحة بشكل واضح ولا يقبل الشك، وهو ما يعطي هذه الدول الفرصة المواتية لتصعيد الموقف ضد قطر على المستوى الدولي، ولفرض عقوبات دولية عليها حتى تعود عما هي عليه.

وعن الإجراءات التي يمكن القيام بها في المرحلة المقبلة، أشار عاشور خلال مشاركته في برنامج على تلفزيون البحرين إلى أن المطلوب هو الإشهار بالمؤسسات القطرية الداعمة للإرهاب وتقديم الأدلة التي تدينها، ومن ثم التحرك وفق المواثيق الدولية في الأمم المتحدة من خلال مصر، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، وتوظيف القانون الدولي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات دولية على قطر.

وعن سبب عدم التزام قطر بالقانون والمواثيق الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، أوضح عاشور أن «القانون الدولي لا يزال حبراً على ورق لدى العديد من دول العالم، ولا يوجد التزام حقيقي به، على رغم ما يتم التوقيع عليه من معاهدات واتفاقات».

وأضاف أن «عدم الالتزام القطري وعدم الرغبة في التخلي عن التنظيمات الإرهابية تمثل في عدد من الأمور، منها إنكارها للأعراف الدولية ورفضها لها والمتمثلة في رفض الوساطة الكويتية، بالتالي فليس في نيتها أي التزام، سواء على الصعيد الخليجي والعربي أو على الصعيد الدولي».

وبشأن التنوع في التنظيمات الإرهابية التي تدعمها قطر، سواء المسلحة أو الإعلامية أو الخيرية، أوضح الدكتور رامي عاشور أن «قطر دولة صغيرة جغرافياً محاطة بدول كبرى، لذلك تسعى إلى تفتيت هذه الدول سعياً للسيادة.

وتستخدم في ذلك الصراعات الدينية والمذهبية والعرقية، وتحاول تقسيم المنطقة في ما يسمى (جغرافيا الدم)، لذلك نراها تدعم الجماعات الإرهابية من العراق شرقاً إلى المغرب العربي غرباً مروراً بمصر، ومن الشمال السوري إلى وسط وجنوب أفريقيا، إذ تقوم هذه التنظيمات الإرهابية بحروب بالوكالة، وصولاً إلى تفتيت المنطقة، وهذا أساس الأجندة القطرية، التي تتوافق للأسف مع الأجندة الإسرائيلية».