دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، لرفع الحصار عن قطاع غزة بعد زيارته إلى القطاع المحاصر الذي يعاني من «إحدى أشد الأزمات الإنسانية مأساوية» التي رآها، في وقت اعتبر القيادي الفلسطيني عزام الأحمد أن إسرائيل معنية باستمرار الانقسام وبقاء حكم حركة حماس في غزة.
وقال غوتيريس: «أنا متأثر للغاية لوجودي في غزة اليوم، ولرؤيتي للأسف إحدى أشد الأزمات الإنسانية مأساوية التي شاهدتها منذ سنوات في إطار عملي كإنساني في الأمم المتحدة». وقال: إنه من المهم فتح الحواجز، في إشارة إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عشر سنوات على القطاع. وزار غوتيريش مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في شمال القطاع.
أهالي الأسرى
واعترض أهالي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، موكب غوتيريس أمام حاجز بيت حانون «إيرز» شمال القطاع. ورفض غوتيريس الوقوف أمام أهالي الأسرى للاستماع إلى مطالبهم وشكوى أبنائهم في المعتقلات الصهيونية، فيما التقى بعائلات جنود الاحتلال الأسرى لدى في غزة واستمع إلى مطالبهم.
ورفع أهالي الأسرى شعارات تطالب الأمم المتحدة بضرورة الإفراج عن أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال منذ عشرات السنوات، وتوفير أدنى متطلبات الحياة لهم وإنقاذهم من الموت والمهانة التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال وبخاصة المرضى منهم. وأفاد شهود عيان أن إحدى أمهات الأسرى أغمي عليها أمام الموكب وتم نقلها بسيارة مدنية إلى المستشفى.
إسرائيل والانقسام
في المقابل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مسؤول ملف المصالحة في الحركة، عزام الأحمد، إن إسرائيل تريد توفير مقومات استمرار الانقسام وبقاء حكم حماس، وهي مستفيدة من استمرار الانقسام. وأضاف في تصريحات صحافية إن حركته رحبت بالأفكار التركية لإنهاء الانقسام وسرعة تنفيذ المصالحة، على قاعدة الاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية ووقع في القاهرة بتاريخ 4/5/2011.
مصر والمصالحة
وأوضح: «مصر لم تحتكر ملف المصالحة، ولكنها الراعية له، وكثير من الأطراف تدخلت في هذا الملف، ونحن رحبنا بكل التدخلات في هذا الملف على قاعدة ما تم الاتفاق عليه في القاهرة». ونفى الأحمد في رده على سؤال حول إذا كان ما هناك خلافات بين حركة فتح ومصر حول ملف المصالحة، قائلاً: «هذا ليس صحيحاً، ليس هناك خلاف مع الإخوة في مصر، وتربطنا علاقات ممتازة مع الأشقاء المصريين.
وهناك تشاور متواصل بين القيادتين، ولكن الحقيقة أن هنالك أزمة بين حماس ومصر، ولا يستطيع أحد القفز عنها، وهذا ما أثر في التحرك المصري نحو المصالحة، والكثير من القضايا التي أثارت المتاعب لمصر، ونحن ننسق مع الأخوة في مصر حول كل الملفات سواء المصالحة وغيرها، وأكرر أن كل جهود المصالحة تقوم على قاعدة الرعاية المصرية التي توجت باتفاق الذي وقع برعاية مصرية في 4/5/2011».