كشفت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي، النقاب عن أن وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم التقى بوزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني في نيويورك يوم 15 سبتمبر عام 2005 في أحد فنادق نيويورك.
وقالت القناة، إن بن جاسم استغل تواجد ليفني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليلتقي بها، موضحة أن بن جاسم أكد لليفني رغبة الدوحة في إقامة علاقات دبلوماسية علنية مع تل أبيب تتمثل في إنشاء سفارات وتمثيل تجاري، بعيداً عن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
المساعي القطرية لنيل رضا إسرائيل لم تكن جديدة، فعلى مدار سنوات ماضية عملت قطر مع إسرائيل بشكل سري في بعض الأمور، وعلني في أغلبها.
ولم يستغرب المحلل السياسي د. ناصر اليافاوي من هذا التقارب من أسرة غرقت في وحل الانقلابات والمصالح الذاتية، أن يصدر عنها مثل هذا العمل السياسي الوقح بسياسة قطر في عهد الحمدين، التي اعتمدت على البحث على من يحمي ملكهم الهش، ووجدوا ضالتهم في إسرائيل، إذ نجدها سخرت كافة إمكانياتها لتلميع الشخصية الصهيونية وتمرير سياسة الكيان على فضائية الجزيرة المشبوهة، التي استطاعت بخبث وبحجة أكذوبة الرأي والرأي الآخر، أن تجبر المواطن العربي أن يسمع وجهة النظر الصهيونية.
وأوضح اليافاوي أن قطر في عهد الحمدين شرعت أبوابها لإسرائيل من ناحية اقتصادية، وكانت رائدة في التطبيع الشامل وسمحت لإسرائيل أن تمارس كافة نشاطاتها في بلدهم الثاني قطر.
وأضاف: «الأدهى من ذلك أن الموساد الإسرائيلي بدأ يضع موطئ قدم في الخليج، واختار قطر النقطة الرخوة في الخليج، ومن منطلق حقد قطر على دول الخليج».
من جهته، قال المحلل السياسي د. جمال أبو نحل، إن العلاقات بين قطر والاحتلال الإسرائيلي علاقة حميمة ليست صنيعة اليوم أو حديثة العهد، وإنما قديمة جداً، والجميع يعلم أن هناك مكتب تمثيل بمثابة سفارة لدولة الاحتلال في قطر.
علاقات علنية
وأكد أن الجميع شاهد الرئيس لكيان الاحتلال السابق شمعون بيرس يتسوق ويتجول في أسواق ومولات قطر، كما أن الطريق إلى غزة دوماً تمر من خلال فلسطين المحتلة، فكل إنسان في فلسطين وكل متابع للقضية الفلسطينية يعلم أن السفير القطري دوماً يزور غزة قادماً من معبر ايرز بيت حانون، وهذا يؤكد العلاقة الحميمة بين الاحتلال وقطر، كما أن قطر تحتضن أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط.
وتابع: «قطر خلال السنوات الأخيرة لم تحاول ولا تستطيع إخفاء دفء علاقتها بإسرائيل بل والاحتماء بها عندما تشتد الصعاب، وبعد انقلاب الأمير السابق على والده عام 1995، استفادت الدوحة من عملية السلام التي كانت جارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتعلن فتح مكتب تجاري لإسرائيل في الدوحة».
وأشار إلى أن قطر وجماعة الإخوان بذلا جهوداً كبيرة لإنجاح مشروع حماس بغزة، باعتباره مشروعاً إخوانياً مهد لإقامة كيان لهم داخل فلسطين، وتوظيف زيارة القرضاوي وأمير قطر لدعم حماس بغزة بالأموال.
واختتم بالقول: «العلاقة بين قطر وإسرائيل معلنة، وقامت العلاقات بإنشاء علاقات تجارية ودبلوماسية عام 1996، وهذا التاريخ المعلن للعلاقات بينهما، بل ويعود لأقدم من ذلك بكثير من هذا التاريخ».