أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الحوثيين يمثلون عقبة أمام الحل السياسي في اليمن، مشدداً على أن التقارير الواردة من صنعاء تنبئ بانفجار خطير في العلاقة بين المؤتمر والحوثي مضيفاً: «المهم تجيير هذا الوضع لمصلحة اليمن ونحو الخروج من أزمة الانقلاب».
وأعرب معالي د.أنور قرقاش عن أمله أن تقصر المواجهة المقبلة في صنعاء الأزمة.
وقال معاليه على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «الواضح أن الحوثي هو العقبة أمام الحل السياسي والمبادرات الإنسانية، المواجهة القادمة في صنعاء قد تقصّر الأزمة أو تطيلها، نسعى للخيار الأول».
وأضاف قرقاش في تغريداته قائلاً: إن «أولوية السلام في اليمن والإغاثة الإنسانية في الشمال مرتبطة بالتطورات المتسارعة في صنعاء، إخضاع الحوثي للمؤتمر بمثابة استمرار للأزمة».
تعهدات ووعيد
وتأتي تغريدات معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في وقت زادت فيه الأزمة بين طرفي الانقلاب اليمني حدة، حيث توعد الحوثيون بمحاكمة أتباع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح على خلفية مقتل ثلاثة من مسلحيهم في صنعاء ووصفوا خصومهم بأنهم جماعة خارجة على القانون، فيما استمر التوتر والحشود القبلية المطالبة بالاقتصاص لضابط في الحرس الجمهوري.
وقال المؤتمر الشعبي إن وزير داخلية الانقلاب محمد القوسي والمحسوب على الحزب نفى أي علاقة له ببيان أصدره الحوثيون باسم الوزارة واتهموا أتباع صالح بأنهم مجموعة خارجة على القانون، وتعهدوا بملاحقتهم. وأوضح أن المتنفذين من الحوثيين في الوزارة وكذا وزارة الإعلام الخاضعة لسيطرتهم يقفون وراء البيان مع أن لجنة التحقيق في الحادثة لم تستكمل عملها حتى الآن.
وكانت وكالة الأنباء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين بثت بياناً باسم وزارة الداخلية قالت فيه إن عناصر مسلحة خارجة عن القانون اعتدت على أفراد النقطة الأمنية في جولة المصباحي أثناء أدائهم الواجب بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل الجنود الثلاثة وجرح خمسة جنود آخرين.
وتعهدت بملاحقة الجناة حتى ينالوا جزاءهم القانوني العادل بسبب اعتدائهم على النقطة التي كان أفرادها «يؤدون واجبهم في حفظ الأمن والاستقرار في جولة بأمانة العاصمة».
حالة الطوارئ
في هذه الأجواء المتوترة، طالبت قيادات في جماعة الحوثي بإعلان حالة الطوارئ وحجب مواقع التواصل الاجتماعي والتنصت على المكالمات الهاتفية وشبكة الإنترنت واعتقال كل من يطالب بالرواتب أو يتهم الجماعة بالفساد حتى لا تتفكك الجبهة الداخلية.
ودعا قيادي بارز في ميليشيات الحوثي، إلى إعلان حالة الطوارئ في صنعاء، على خلفية التوتر الأمني المتصاعد مع شريكهم الأساسي في الانقلاب حزب المخلوع علي صالح، وتطورها إلى اشتباكات مسلحة سقط فيها قتلى وجرحى في جولة المصباحي بحدة.
واعتبر القيادي حمزة الحوثي، وهو شقيق زعيم الانقلابيين عبدالملك، أن فرض حالة الطوارئ في صنعاء أصبح ضرورة، في إشارة إلى اعتزامهم اتخاذ هذه الخطوة التي لوحوا بها مراراً لمواجهة شركائهم في الانقلاب، أو من يسمونهم «الطابور الخامس»، داعياً لملاحقة حرس نجل المخلوع صالح الذين اشتبكوا مع نقطة حوثية في صنعاء مساء السبت الماضي.
بادرة خطيرة
وأوضح في تصريح نشرته صحيفة «صدى المسيرة» التابعة لهم، في عددها الصادر أمس، أنه «لا يحق لأحد الاعتراض على الانتشار الأمني في العاصمة صنعاء»، في إشارة إلى النقاط التي تم استحداثها بالقرب من منزل صالح، ومعسكرات قوات موالية له.
ووصف حمزة الاعتداء على أفراد نقطة المصباحي في صنعاء، بأنه «بادرة خطيرة»، مطالباً ما سماها «الأجهزة الأمنية» بملاحقة الجناة، في إشارة إلى صلاح نجل المخلوع صالح والقوات الموالية له التي اشتبكت مع العناصر الحوثية.
وفي السياق ذاته، دعا عضو المجلس السياسي للحوثيين، عبدالملك العجري، لإعلان حالة الطوارئ في صنعاء، وأنه «آن أوان لجم الطابور الخامس»، وهو التوصيف الذي يطلقونه على شركائهم في الانقلاب من حزب صالح.
توتر مستمر
وتصاعدت المؤشرات على اقتراب إعلان الحوثيين حالة الطوارئ في العاصمة صنعاء، مع انتشار كثيف لنقاطهم الأمنية، مع استمرار التوتر مع حليفهم في الانقلاب عند أعلى مستوياتها رغم التهدئة الظاهرية بعد أن دخلت على خط الأزمة لجنة وساطة للتوصل إلى تهدئة عسكرية لا تزال قيد البحث.
وأعلنت مصادر يمنية أن الوضع لا يزال متوتراً بين ميليشيات الحوثي وصالح في صنعاء عقب الاشتباكات الساخنة بينهما. وأشارت إلى أن النقاط الأمنية التي استحدثتها ميليشيات الحوثي لا تزال موجودة في وقت تزداد التحشيدات من كلا الطرفين.
حيث انتشرت وحدات من الحرس الجمهوري والحرس الخاص التابع لصالح في السبعين والنهدين ودار الرئاسة. أما الحوثيون فنشروا عناصرهم في معظم شوارع صنعاء، خاصة في الجانب الجنوبي من العاصمة.
