أكد نواب ومحللون أردنيون أن قطر أضاعت فرصة الحج لإرسال رسائل حسن نية إلى المملكة العربية السعودية، وحوّلتها إلى نقطة سوداء في مسار الأزمة بمحاولتها تحويل المناسك المقدسة إلى سجال سياسي. وقال عضو مجلس الوزراء الأردني، د. عبدالله عويدات، إن التركيز على ملف الحج من قبل قطر، هو محاولة دفاعية لا أكثر في سبيل إظهار أن قطر تعاني من الضغوطات.

ولكن هذا الأمر لا يمر على الشعب القطري والحج في نهاية الأمر قضية دينية لا يجوز خلطها بالأزمة السياسية. بدوره، رأت عضو مجلس النواب الأردني، ميسر السردية، أن استعمال ورقة الحج في ظل الأزمة القائمة، هو أسلوب فاشل بامتياز، ولن تكون ضاغطة على الدول المقاطعة. وقطر تهرب بهذا الطرح من المشكلة الأساسية.

فهنالك مجموع من النقاط التي يجب التوصل إلى حل جذري بها مع الدول الأخرى، من خلال الحوار والوصول إلى الطريق المشترك، بدلاً من اللجوء إلى أساليب متعددة تعمل على تعميق الأزمة.

تضييع الفرصة

من جهته، أكد رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، د. محمد الخريشة، أنه «كان من الممكن النظر إلى الحج بأنه فرصة من أجل إرسال رسائل حسن نية ومحاولة إصلاح الأزمة القائمة. فالحج فرصة حقيقية للحل. للأسف الأزمة ما زالت موجودة. والأفضل البحث عن منافذ للحل».

وبدوره أكد، المحلل السياسي علي نجم الدين، أنه لا يجوز المساس بركن الحج وقد فشلت قطر في تسييس وتدويل هذا الملف، وخرجت فتوى شرعية من الأزهر بينت أن تسييس قطر للحج، ومحاولاتها تدويل هذا الملف مرفوضة شرعاً.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تأخذ بعين الحسبان موقف الشعب القطري. فما يجري هو أزمة سياسية ويحبذ عدم خلط الأمور، الشعب القطري له مواقف وقد ظهرت طبعا خلال مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هاشتاق «ارحل يا تميم» وغيرها من التغريدات التي أظهرت دعمهم لعبدالله بن علي آل ثاني.

ويضيف نجم الدين: «تحاول قطر خلال من استخدام ملف الحج أن تسلط الضوء على السعودية من الناحية السلبية ولكنها لم تنجح. وفي ظل ظهور عبدالله بن علي آل ثاني والوساطة التي قام بها من أجل الحجاج ونجاحه. شعر النظام القطري بالخوف والقلق من انقلاب داخلي. وخاصة أن هذه الشخصية لها شعبية عالية، بالإضافة إلى علاقتها القوية مع السعودية».