اعتبرت صحيفة «إل بوست» الإيطالية، أن قرار عودة السفير القطري إلى إيران، واستعادة العلاقات الدبلوماسية مع طهران، يعقد الأزمة القائمة بين قطر والدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن تلك الخطوة تظهر النظام القطري كأنه لا يرغب في وضع نهاية للأزمة الحالية.

وقالت الصحيفة في تقرير عبر موقعها الإلكتروني، إن الحكومة القطرية أعلنت استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بعد أكثر من عام ونصف العام من الانقطاع، ما اعتبر مصدراً إضافياً للتوتر الذي بدأ قبل 3 أشهر في منطقة الخليج، بعد أن قالت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إن قطر تمول التنظيمات الإرهابية. أضافت أنه بعد أن كانت هناك محاولات عديدة تسعى لحل الأزمة في البداية، منها الوساطة الكويتية، فإن الخطوة القطرية الآن لا تعطي إلا دلائل سلبية لنهاية الأزمة.

وأشار التقرير إلى أن قطر قررت سحب سفيرها من إيران في يناير 2016، عقب اعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، لكن من غير الواضح لماذا قررت الدوحة الآن إعادة سفيرها إلى طهران، مشيرة إلى أن البعض يفسر الخطوة بأنها رد على صعود شعبية الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، عضو الأسرة الحاكمة في قطر.

وأكد التقرير في الوقت ذاته أنه على الرغم من أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين قطر وإيران أعلن هذا الأسبوع، فإن الاتصال والتعاون بين الحكومتين في الدوحة وطهران لم يتوقف يوماً، مشيراً إلى أن النظام القطري أسرع في الارتماء إلى الأحضان الإيرانية بمجرد اندلاع أزمة قطع العلاقات، للهروب من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وهو ما استغلته طهران، بحسب الصحيفة، في إطالة أمد الأزمة، ومد نفوذها في منطقة الخليج، وكسر وحدة الصف الخليجي.