ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن العملة المحلية القطرية تواجه مزيداً من الضغوط، حيث إن قرار وكالة ستاندارد اند بورز العالمية برفع قطر من لائحة المراقبة السلبية مؤخراً، لا يكفي ولا يعني دعماً للريال القطري، لأن قرار قطر باستعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران أثار المخاوف من أن يتدهور الوضع الدبلوماسي مع دول المقاطعة بدلاً من أن يتحسن. كما أن ستاندارد اند بورز لا تزال تعطي قطر نظرة مستقبلية سلبية.
وتراجعت قيمة الريال القطري بنسبة 0.27% أمس الاثنين لتصل الى 3.68 ريالات مقابل الدولار الأميركي، وفق بيانات السوق، مما يضعها في أسوأ أيامها منذ مطلع يوليو.
وكانت ستاندارد اند بورز قد خفضت التصنيف السيادي لقطر الى ايه ايه - في شهر يونيو وحذرت من مزيد من التخفيض بعد مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة وممارسة مقاطعة اقتصادية معها. ومع ذلك أبقت ستاندارد اند بورز قطر على قائمة المراقبة، وأخرجتها من القائمة السلبية يوم الجمعة، وتوقعت أن تستمر الحكومة في مواجهة تأثير المقاطعة الاقتصادية عليها وعلى تصنيفها السيادي.
لكن الوكالة العالمية احتفظت بنظرتها السلبية لمستقبل قطر الائتماني والمالي مع هذا التصنيف، ما يشير الى احتمالات أن تخفض ستاندارد اند بورز تصنيف قطر مرة أخــرى بنسبة مرتفعة خلال العامين المقبلين.
ويحافظ المصرف المركزي القطري على ارتباط الريال بالدولار وأصر على أن الأزمة لا تهدد هذا الارتباط طويل المدى حيث تستغل قطر احتياطيها من الأصول الأجنبية لدعم العملة المحلية. غير أن عدم توفر السيولة النقدية في الأسواق خارج قطر جعل المؤسسات تضطر إلى تبادل الريال بقيمة لا تعادل قيمته الحقيقية، حيث بلغت العملة انخفاضاً قياسياً في يونيو.
وأشار محللون الى أن خطوة قطر بإعادة سفيرها الى إيران سوف تغضب السعودية، وبالتالي تعرض الأصول القطرية الى ضغوط أشد. وظلت أسواق السلع الآجل هادئة إلى حد ما في أعقاب تطورات الأسبوع الماضي.