قال سفير الدولة في واشنطن يوسف العتيبة إن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بخصوص قطر حماية للأمن القومي، وما تزعمه قطر من وجود حصار غير صحيح. فمطاراتهم وموانائهم مفتوحة، وحركة السفر غير متوقفة إلى الدوحة. وأردف: «إنها ليست عزلاً أو تهميش قطر، بل حماية أنفسنا من قطر».
وقال العتيبة في حوار مع مجلة «ذي أتلانتيك» الأميركية: «خارج إيران، تستضيف قطر ثاني أكبر عدد من الإرهابيين المصنفين دولياً، من بينهم 59 شخصاً تم وضعهم على قوائم الإرهاب حديثاً و12 منهم مدرجون في القائمة الأميركية و14 في قائمة الأمم المتحدة». وأردف: «هؤلاء الإرهابيون ليسوا في السجن، إنهم ليسوا تحت الإقامة الجبرية، إنهم يتحركون بحرية، ويتم جمع الأموال لجبهة النصرة والقاعدة والميليشيات الليبية علناً».
ورداً على سؤال حول ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز أن الإمارات العربية المتحدة كانت تستعد لاستضافة طالبان قبل قطر قال العتيبة إن رسائل البريد الإلكتروني المسروقة التي استخدمتها الصحيفة لكتابة هذه القصة لم تخبر سوى نصف القصة، أي أننا وضعنا شروطاً مسبقة على المكتب الذي تم افتتاحه في أبوظبي، ووضعنا شروطنا: على طالبان أن تقبل الدستور، وطرد ابن لادن والقاعدة.
تلك هي الشروط الثلاثة لكي نقبل مكتب طالبان. وقد رفضت طالبان، كما قلنا. لذلك، قطر افتتحت مكتباً لهم من دون شروط.
وحول جهود الوساطة لحل الأزمة قال العتيبة إن الجنرال أنتوني زيني (المبعوث غير الرسمي الأميركي إلى الخليج) قام بجولات في المنطقة قبل أسبوعين تقريباً. بعد مرور نحو ثلاثة أشهر، بتّ أكثر قناعة أكثر من أي وقت مضى أنهم ليسوا جادين في الجلوس وإجراء محادثة حول كيفية حل هذه المشكلة.
من يحكم؟
ورجح العتيبة أن والديّ أمير قطر، تميم بن حمد، أمير قطر السابق، حمد بن خليفة، وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر، لا يزالان حتى الآن متوليين شؤون البلاد ومتحكمين بشكل كبير في عملية صنع القرار. وقال: «أعتقد أن هناك احتمالية أن تميم يريد التفاوض معنا، لكني أجزم أن والده لا يرغب في هذا الأمر لأنه لا يزال ممسكاً بدفة الحكم».
وقال العتيبة: «أرى أن الأمير تميم لا يملك القرار بشكل مطلق، وأن والديه ما زال لهما الكلمة والقرار في قطر».
وأوضح أن قطر إذا غيرت سلوكها سيكون أمراً إيجابياً وسنرحب بهم على الفور. أما إذا أعطوا الأولوية لعلاقتهم مع إيران وحماس والميليشيات الإرهابية في ليبيا وسوريا، وإذا كان كل ذلك أكثر أهمية بالنسبة لهم من علاقتهم معنا، فإننا نتمنى لهم حظاً سعيداً، لكنها لا تستطيع أن تفعل كل ذلك ونكون أصدقاء في نفس الوقت.
وشدد العتيبة أن مطلب إغلاق قناة الجزيرة لا يتعلق بحرية الصحافة. وأردف: «قناة الجزيرة تدفع الناس للتطرف بشكل ممنهج».
ورداً على سؤال ماذا تريد قطر. قال العتيبة: هناك نظريتان بهذا الخصوص. الأول أنه تقارب أيديولوجي مع الإخوان وحماس وطالبان. إنهم يعتقدون أن المنطقة يجب أن تشحن بمزيد من الدين والأيديولوجية. أو أنها حسابات سياسية والرغبة في أن يكون لهم موطئ قدم بكل قضية.
تهديدان: قطر وإيران
ورداً على سؤال ما هو التهديد الأكبر للمنطقة، قطر أم إيران، قال العتيبة: نواجه تهديدين في المنطقة. الأول هو سلوك إيران، والثاني هو التطرف والإرهاب. بالنسبة لنا، حزب الله، داعش، القاعدة، إنهم جميعاً الجماعات الإرهابية. نحن لا نميز ما إذا كانت شيعية أو سنية - إذا كنت تهديداً لاستقرار بلدنا. موضحاً أن إيران، رغم أنها دولة ذات سيادة، إلا أنه جلي سلوكها العدائي والمضر بالمنطقة، من خلال دعمها للمجموعات الإرهابية وتفويضها ما يزعزع الاستقرار.
وفي ما يتعلق بإعلان السلطات القطرية عودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، لفت العتيبة إلى أن العلاقات القطرية الإيرانية قوية للغاية، مشيراً إلى أن ذلك الأمر هو دليل دامغ على موقفهم من قطر واتهامها بدعم الإرهاب واحتضان الجماعات الإرهابية.
