قال عدد من الخبراء البحرينيين إن الشعب القطري يعيش حالة من الصحوة والرفض لسياسة حكومته التي تسببت في عزلته عن أشقائه وحرمانه من الحج. ويرى رئيس مجموعة «حقوقيون مستقلون»، سلمان ناصر، أن قطر تشرب من الكأس المر الذي اختلقته باسم الخريف العربي، وتجرعته عدة دول عربية، وأنها تجني الآن ثمرة الخبث والدسائس وزعزعة الأمن والاستقرار بعدة دول عربية، عبر ميلشياتها الإرهابية التي زرعتهم ومولتهم ودربتهم لإشاعة الفوضى بالوطن العربي.

وأضاف ناصر، في تصريحه لـ«البيان»، أن «ما تشهده اليوم قطر بتصدر وسم «#ارحل_يا تميم» عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ما هو إلا صحوة الشعب القطري ورفضه سياسة حكومته التي تسببت في عزلته عن أشقائه وحرمانه من الحج».

وأضاف: «الشعب القطري يقول لا لما قامت به حكومة قطر من خلق الفتن داخل دول الخليج العربي، وتسميتها للجماعات الإرهابية، وعملها الخبيث في هز ثقة الشعوب في أنظمتها العربية، وإبراز الإرهابيين على قناتها الجزيرة على أنهم محليين سياسيين وناشطين اجتماعيين، والشعب القطري يصر على إيجاد نظام قطري يحافظ على الجيرة، ويؤمن بالعلاقات الأخوية وأواصر القربى بين المجتمع الخليجي».

حقائق دامغة

من جهته، أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب البحريني، النائب محمد يوسف المعرفي، وقوع مؤامرة حقيقية مكتملة الأركان من قبل النظام القطري، وأن الأدلة التي كشفت عنها وزارة الداخلية لا تدع أي مجال للشك في أن الإجراءات المتخذة ضد دولة قطر جاءت لحماية المنطقة والمحافظة على الأمن والاستقرار داخل دول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى.

وأشار المعرفي إلى دعوة مجلس النواب البحريني في وقت سابق حكومة البحرين إلى تشكيل لجنة لتلقي الشكاوى، وحصر الأضرار التي تعرض لها أبناء البحرين، من جراء الدعم القطري لأعمال العنف والإرهاب منذ 2011 حتى اليوم، وذلك تمهيداً لرفعها إلى القضاء الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الحكومة القطرية.

تغيرات مقبلة

إلى ذلك، أكد رئيس مجموعة «حقوقيون مستقلون»، المستشار عبد الجبار الطيب، أن «مستجدات المرحلة وتغيراتها أثبتت إظهار النظام القطري قلة الحيلة، وها هو الآن يتجرع من كأس تنامي وتصاعد وتيرة المطالبات الداخلية والخارجية، بحصول تغيير مقبل بنظامه السياسي، الذي حاول جاهداً المساس بسيادة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وغيرها من الدول».

وأضاف الطيب: «أعتقد بأن المرحلة المقبلة ستكون مفترق طرق، فإما حصول تغيير في النظام أو قبوله بالمطالب الثلاثة عشر، وعودة قطر للحضن الخليجي».

وعن التصريحات القطرية بخصوص التقارب مع إيران، قال: «ليست بمستغربة، بل إن هذا التقارب سيعجل من كشف حيل ونيات النظام القطري تجاه جيرانه، ولن يكون بهذا التقارب أي نفع أو فائدة للشعب القطري، مما يزيد وتيرة وجذوة الفتن في الداخل، حتى حصول تغيير، فمن وضع نفسه موضع الشبهات فلا يلومن سوءاً».