انتقد أستاذ علم الاجتماع رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، الدكتور سعد الدين إبراهيم، السياسة القطرية الخارجية، واصفاً إياها بـ«التخبط». وأكد أن الأزمة الخليجية التي ما زالت مستمرة بسبب سياسة «الدوحة» تعد مخططاً لدخول الولايات المتحدة للمنطقة، مشيراً إلى أن هناك عدداً من القوى القطرية هي التي تتحكم في سير الأوضاع داخل البلاد وليس أميرها تميم بن حمد.

وقال سعد الدين إبراهيم، في حوار نشرته صحيفة «عكاظ»، إن المقاطعة العربية للدوحة دفعتها إلى اللجوء إلى منظمات دولية وعالمية، لكي تبدو أمام المجتمع الدولي ضحيةً، بما يكشف النهج القطري الذي يتبع حيلة الهجوم خير وسيلة للدفاع، وسعت خلال الأشهر الأخيرة للترويج لشائعات وأكاذيب عن الدول المقاطعة عبر قناة الجزيرة، كلها مواقف مرفوضة وتتخبط في الكثير من سياستها، إضافة إلى محاولات بث الفرقة بين الدول العربية، ومحاولات استنزاف جيوشها القوية حتى يسهل تدميرها.

كما أن وجود الإخوان على أراضيها غيّر الأحداث، فالعالم العربي ينظر إلى هؤلاء أنهم عناصر إرهابية، إلا أن الإخوان تغلغلوا في كل مفاصل قطر وأصبحوا كالسرطان داخل هذا الكيان الصغير، وهي كانت تريد حجة أو سلطة دينية للرد على المملكة ومصر، وأحضرت يوسف القرضاوي، وقطر من وجهة نظري قادمة على خسائر أكثر خلال المرحلة المقبلة مع استمرار المقاطعة.

النفوذ الإيراني

وعن النفوذ الإيراني في قطر، قال: «إيران دولة فارسية تريد الهيمنة على دول المنطقة، وهذا أمر ليس وليد اليوم، ولكن موجود منذ قبل الإسلام لإقامة مشروعها من المحيط إلى الخليج، وأخيراً ظهر البعد الطائفي من خلال بث الفتنة الطائفية في عدد من الدول العربية والإسلامية والجميع يعي ذلك، ما أدى إلى وجود مشاعر شعبية عميقة من العداوة لنظام طهران، خاصة من قبل دول الخليج، فهي مخترقة لليمن والعراق وسوريا ولبنان والبحرين بهدف زعزعة الاستقرار».