كشفت تحقيقات أجرتها السلطات السعودية مع خمسة متهمين يعدون «رجال إيران الأقوياء في السعودية» عن تكتيكات عمل متشابهة بين كل طهران والدوحة لإطلاق الفوضى في المنطقة، ما يدعم مؤشرات عديدة على وجود تحالف قديم خفي بين إيران وقطر، قبل أن تجبرهما مقاطعة الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب على إسقاط الأقنعة.

وأخذت قطر على عاتقها الترويج لنغمة التغيير بهدف إسقاط الأنظمة لتوفير حالة من الفوضى تتيح لها شراء ولاءات تضمن بها حصة في صناعة القرار، وفي سبيل ذلك وظفت جوقة الداعين للموت بالمجان، وأتاحت عبر «أكاديمية التغيير» مساحة للتدريب على آليات صناعة الفوضى والتخريب.

ودأبت طهران من جهتها أيضاً على تدريب أذنابها على صناعة الفوضى، وهو ما تكشف عنه أوراق الدعوى المرفوعة ضد المتهمين الخمسة، واعترافاتهم التي أدلوا بها خلال عمليات الاستجواب.

واعترف المتهمون خلال التحقيقات التي أجرتها السلطات السعودية وحضرتها صحيفة عكاظ السعودية، بتلقيهم تدريبات أسموها بـ«دورات الحرب الناعمة» التي تهدف إلى تنظيم التجمعات المثيرة للشغب وإدارتها، وإقناع الشباب بأهمية دور تلك التجمعات لتأجيج الرأي العام ضد الدولة.

وتظهر الوقائع الرسمية للقضية أن إيران كانت تراهن على إحداث تمرد تنطلق من محافظة القطيف، حيث استقبلت خلال السنوات الماضية دفعتين من السعوديين ذكوراً وإناثاً، وأخضعتهم لدورات «الحرب الناعمة».

وقال المتهمون في التحقيقات إنهم التقوا بكثير من الشخصيات أثناء وجودهم على الأراضي الإيرانية، كما التقوا بالموقوف أحمد المغسل الذي كان يمدهم بالتوجيهات اللازمة لترتيب صفوفهم داخل السعودية.

وقال المتهمون الخمسة في القضية التي بدأت محكمة جزئية سعودية في نظرها الأسبوع الماضي إنهم تنقلوا بين ثلاث مدن إيرانية، هي مشهد وقم وطهران، وتلقوا تدريبات نظرية وعملية على استخدام الأسلحة والمتفجرات في معسكرات الحرس الثوري.

تزامن

من خلال مراجعة التواريخ التي التحق فيها المتهمون بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني، فيلاحظ أن فترة التدريبات كانت متواكبة مع الأحداث التي شهدتها القطيف، حيث كانت الجولة الأولى من التدريبات في عام 2012، فيما كانت الجولة الثانية في بحر عام 2015.