أحرزت الشرعية اليمنية انتصارات على الانقلابيين في عدة جبهات، ففيما تمّ تدمير مركز قيادة للانقلابين في محافظة البيضاء، سقط العشرات من عناصر الميليشيات قتلى وجرحى خلال معارك عنيفة في سلسلة جبال حام في الجوف.

كما اعترضت قوات التحالف صاروخا باليستيا أطلقته الميليشيات الانقلابية على مدينة المخا بينما شدّدت حكومة الشرعية على أنّ مشروع إيران في اليمن يقوم على استبدال الدولة بالطائفية والجيش بالميليشيات، كشف المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن لقاء وشيك بين الأمم المتحدة وممثلين للانقلاب.

وقال الناطق باسم مقاومة البيضاء مصطفى البيضاني، إنّ المقاومة شنّت قصفاً مدفعياً استهدف مواقع الميليشيات الانقلابية المسيطرة على بعض المواقع في جبهة الحازمية منطقة عرقوب العقلة مديرية الصومعة دمروا خلاله غرفة عمليات الميليشيات في عرقوب العقلة، وعدداً من المواقع المحيطة بغرفة العمليات.

وأشار البيضاني إلى أن جبهة الحازمية بمديرية الصومعة شهدت أيضاً اشتباكات عنيفة بين أبطال المقاومة وعناصر الميليشيات بمنطقة عرقوب العقلة، ما أدى إلى سقوط جرحى وسط الانقلابيين.

‏وفي محافظة الجوف، أكّد الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني عبد الله الأشرف، اندلاع معارك عنيفة وطاحنة في السلسلة الجبلية لجبهة حام بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية، لافتاً إلى أنّ العشرات من الانقلابيين سقطوا قتلى وجرحى، وأنّ جثث الكثير من قتلاهم لا تزال في سفوح الجبال.

‏وأضاف الأشرف أنّ القياديين الحوثيين محمد علي ديحان بن حبله وهو المشرف الثقافي للحوثيين بمديرية المراشي، وأبوصالح مصلح بن صالح سرحان، قتلا في معارك أمس بجبهة حام شمال المتون.

إحباط تسلّل

بدوره، لفت العقيد هلال المشبب ركن توجيه اللواء 122 مشاة بالجوف، إلى قتلى الانقلابيين في معارك جبال حام بلغ 20 فيما جرح 15 آخرون. ونسب موقع وزارة الدفاع إلى المشبب قوله، انّ الانقلابيين حاولوا فجراً التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في تبة الوروري وجبل حام، إلّا أنّ الجيش الوطني تصدى للمحاولة، بعد أن كبّدهم ما لا يقل عن 20 قتيلاً وأكثر من 15 جريحاً.

وأوضح المشبب أنّ المواجهات بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية مستمرة، إذ حاولت الميليشيات لأكثر من مرة الدخول بعربات لسحب جثث قتلاها المتناثرة في الجبال، إلّا المواجهات المشتعلة لم تمكنها من ذلك.

معارك تعز

في الأثناء، قتل أربعة من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح وجرح آخرون على يد قوات الجيش الوطني في جبل القرون بميمنة جبهة الكدحة غرب تعز.

وأكّد مصدر ميداني لـ «البيان»، أنّ المواجهات اندلعت إثر هجوم عنيف شنته الميليشيات على مواقع الجيش الوطني في جبل القرون وسيطرت على أجزاء منه، ما دعا قوات الجيش الوطني لشن هجوم معاكس تمكنت على إثره من استعادة المواقع وإجبار الميليشيات على التراجع، مع مقتل أربعة من الميليشيات وجرح آخرين، وأسر أحد عناصر الانقلابيين.

مشروع طائفي

شدّد وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، على أنّ إيران لديها مشروع تستبدل فيه الدولة بالطائفة والجيش بالميليشيا، مؤكّداً أن طهران سبب في المشكلة ولا يمكن أن تكون جزءاً من الحل. وأضاف أن الأوضاع الإنسانية السيئة في اليمن فرضها الانقلاب الحوثي، مشيراً إلى أنّ منظمات دولية تحاول إيجاد حلول إنسانية على حساب القضية الوطنية.

وقال وزير الخارجية اليمني، إنه لا يمكن للأمم المتحدة الموافقة على انطلاق طائرات من مطار تديره ميليشيا، لافتاً إلى أن ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وعد بزيارة تعز إلّا أنّ الميليشيات لم تسمح له ولم يتحدث عن ذلك.

وأوضح المخلافي أنه يجري الحديث عن مطار صنعاء ولا يجري الحديث عن الحصار المفروض على تعز، موضحاً أنّ الرئيس المخلوع صالح لديه حقد على تعز كونها شهدت أول التظاهرات ضده، مردفاً: «نقلنا البنك المركزي إلى عدن بعد أن اختفت المليارات من البنك».

وأبان المخلافي أنّ الخلاف بين الانقلابيين محصلة طبيعية لزواج غير شرعي، إلّا أنّه أشار إلى أنّ هذه الخلافات تسهل الحل. وأشار إلى أنّ مخاوف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد دبلوماسية.

لقاء وشيك

على صعيد متصل، كشف المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمس، عن لقاء وشيك بين الأمم المتحدة وممثلين للانقلاب في جنيف أو المنطقة. وأوضح ولد الشيخ أن اللقاء المرتقب سيبحث تفاصيل مبادرة ميناء الحديدة ومطار صنعاء، مردفا أنّ خطة الحديدة تسمح بدخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية.

وأكّد ولد الشيخ أنّ الحوثيين وصالح يغلقون الباب لكن نبقى نحاول معهم، مشيراً إلى أن ّهناك صعوبة للتوافق بين جماعة الحوثي وصالح إزاء التفاوض. وذكر المبعوث الأممي أنّ تعز وصلت لوضع إنساني كارثي لا يتحمله عقل، وأنه لا حل إلا بعودة المؤسسات تحت سيطرة الشرعية اليمنية، مشيداً بدور الحكومة الشرعية اليمنية وتعاونها معه.