وجّه الكاتب السياسي الأميركي غوردان شاكتيل انتقاده لترويج البعض مفهوم «العناصر المعتدلة» في حركة طالبان، متهماً قطر بالترويج لهذه الكذبة، وكتب شاكتيل في مجلّة «ناشونال ريفيو» مقالاً بيّن فيه أخطاء مناصري هذه المقولة بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون الذي تحدّث عن أنّ إدارة الرئيس ترامب قد تتطلّع إلى الانخراط مع المعتدلين في طالبان لإنجاز السلام والاستقرار في أفغانستان.
حركة طالبان تقتل المئات إن لم يكن الآلاف من الأبرياء كلّ سنة، عبر استخدام الهجمات الانتحارية وأساليب ماكرة وعشوائية أخرى بهدف رفع عدد الضحايا إلى أقصى الممكن وفي بيان لوزارة الخارجيّة، أورد تيلرسون أنّ الإدارة تعرف مسبقاً بوجود «عناصر معتدلة معيّنة في طالبان التي نظنّ أنّها ستكون مستعدة ومريدة للمساعدة في تطوير مسار (السلام) قدماً».
وأضاف تيليرسون أنّ الوقت الذي سيستغرقه هذا المسار يرتبط بالظروف الموجودة على أرض الواقع. يشرح شاكتيل في المجلّة التي يشغل منصب مراسلها لشؤون الأمن القومي، أنّ فكرة وجود العناصر المعتدلة في أفغانستان روّج لها كثر من الحزبين الجمهوري والديموقراطي قبل مجيء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ويشير إلى أنّ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما والمرشّحة الديموقراطية السابقة إلى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون تكلّما عن محادثات مع العناصر المعتدلة المفترضة. وهدفا إلى إبعاد هذا الفصيل عن سائر الإرهابيين في الحركة والذين يرتكبون فظائع وحشيّة ضدّ الأبرياء.
غير موجودة
يضيف كاتب المقال أنّ طالبان زرعت عملاء لها في الحكومة الأفغانية فيما تسيطر أو تنازع الشرعية على حوالي 40% من البلاد، مع العلم أنّ طالبان مدعومة من إيران وروسيا بحسب ما يوضح شاكتيل.
ويؤكد الأخير أنّ عبارة «طالبان المعتدلة» لا يمكن الاعتماد عليها وهي غير موجودة. وتساءل المسؤول الأفغاني السابق وحيد موجده عن مكان وجود معتدلي طالبان وعن هويتهم سنة 2009 فيما تطرّق المحلل قاسم أخغر إلى الموضوع بسخرية: «طالبان المعتدلة مثل القاتل المعتدل. هل يوجد أمر كهذا؟» ويتابع شاكتيل مقاله فيقول إنّ قطر قامت أيضاً بالترويج لهذه الخرافة.