تتواصل المقاطعة، والماكينة القطرية المكابرة تجاهد بكل الحيل والوسائل للظهور بصورة البطل والضحية في آن واحد في تناقض فج، فلا أولوية حاليًا لدى المسؤولين القطريين عدا التغطية على تداعيات المقاطعة حتى وإن اقتضى الأمر إنفاق مليارات الدولارات لشراء الذمم وصنع انتصارات وهمية والترويج لها إعلاميًا في وقت تواجه فيه الدوحة تحديات اقتصادية فرضتها المقاطعة وجعلت الدولة الصغيرة رهينة لإيران وتركيا.

ويستغل أمير الدولة، الذي تتعالى الأصوات برحيله خزائن البلاد لشراء الذمم والصداقات في الغرب والشرق للتغلب على انعكاسات المقاطعة، لكن أليس الأولى كسب الجار بدل الاستنجاد بشراء الذمم. ورصد تقرير جديد صادر عن وكالة بلومبيرغ الأميركية جانبًا من الصفقات القطرية، قائلة: إن الأمير المتهور يبحث عن مخرج جديد عنوانه «حشد الصداقات الأجنبية المدفوعة الثمن».

فمن شراء كميات كبيرة من الطائرات الأميركية، والسفن البحرية الإيطالية، إلى محاولة شراء حصة في خطوط جوية أميركية، وحتى الرياضة لم تسلم ليتم الإعلان عن تجنيد البرازيلي نيمار الأغلى في العالم ليعمل في نادي «باريس سان جرمان» المملوك للأسرة الحاكمة. وبعد الغرب وأوروبا اتجهت الدوحة لروسيا وكأنها مقبلة على حرب تحتاج كل هذا الإنفاق على التسلح.. مغازلة الروس ستتم هذه المرة عبر شراء منظومتين للدفاع الجوي «إس-400» و«بانتسير-إس». شراء الذمم طال أيضًا الأسرة الحاكمة في قطر، حيث سدد تميم شخصيًا ديونًا كانت تؤرق بعض أفرادها لكسب الولاء وامتصاص غضب الأصوات المطالبة بالرحيل.