لعبت قطر دوراً مزدوجاً خلال فترة ما يسمى بـ«الربيع العربي»، مستغلة توق الشعوب العربية للتغيير، وعملت على تصفية حسابات مع بعض الأنظمة العربية التي كانت محط اهتمام من المجتمع الدولي وتعد الأقرب إليه باعتبارها أنجزت إنجازات مقدرة فيما يتعلق بقضايا محورية تتعلق بالمواءمة ما بين الاستقرار والحقوق الأساسية لشعوبها على رغم ضعف إمكانات بعضها، فأسقطت 4 أنظمة هي تونس ومصر وليبيا واليمن.

وخربت 3 عواصم طرابلس وصنعاء ودمشق. لعبت قطر دوراً حيوياً في الأشهر الأولى الصاخبة من الربيع العربي. إذ هي التي بلورت، عبر شبكة الجزيرة الفضائية، سرديات الاحتجاج البازغة، كما أنها عبأت الدعم العربي، بداية لإسقاط نظام زين العابدين بن علي في تونس.

ومن ثم لصالح التدخّل الدولي في ليبيا في مارس 2011، ثم لاحقاً لفرض العزل الدبلوماسي على نظام بشار الأسد في سوريا، وحرضت الإخوان في اليمن على علي عبد الله صالح وسلطت آلتها الإعلامية على تحركاتهم في صنعاء، وحولت احتجاجات طلابية عادية في الجامعات إلى ثورة شعبية كبيرة وفي خضم مرحلة من الغموض والشكوك، حاولت تمديد الاحتجاجات إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

فكانت سلطنة عمان هدف قطر الرئيس لزعزعة استقرار الخليح، وحاولت أن تضخم احتجاجات معزولة قامت بها بعض الفئات المتأثرة بما جرى في تونس ومصر، ورغم أن عدد المحتجين آن ذاك لم يتعد الـ 300 شخص إلا أن قناة الجزيرة بدأت في تصوير الأمر وكأنه ثورة جديدة في البيت الخليجي ،وحاولت نقل التجربة إلى مملكة البحرين.

جرائم

حمل مجلس النواب الليبي قطر مسؤولية الخراب الذي لحق بمعظم المدن الليبية ودعا وزارة العدل بالحكومة المنبثقة عنه لإعداد ملف متكامل عن الأضرار التي لحقت بليبيا وشعبها جراء دعم دولة قطر للجماعات الإرهابية والمتطرفين، وذلك بعد قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية رسمياً مع الدوحة.