انكشف تنظيم الحمدين بشكل نهائي في سوريا بعد القرار الأخير الذي كشفت عنه مصادر في المعارضة السورية ونقلته عدة وسائل إعلام، بقطع الدوحة تمويلها للمعارضة السورية.
وقد قرأ البعض هذا القرار من تنظيم الحمدين بشقين، الشق الأول انعقاد مؤتمر «الرياض 2» في السعودية الأمر الذي جعل قطر خارج إطار التأثير السياسي في المعارضة السورية، أما القراءة الثانية، اعتبرها مراقبون سوريون أنها تأتي في إطار عدم قدرة قطر على تمويل جبهة النصرة الإرهابية (المتوارية في هيئة تحرير الشام)، الأمر الذي جعل قطر ترفع يدها عن المعارضة السورية وتتوقف عن الدعم. لكن السؤال هل يتوقف تنظيم الحمدين عن تنظيم جبهة النصرة في إدلب!؟
ويأتي توقف الدعم القطري في ظل الاتجاه العام في سوريا إلى الحل السياسي، ما يعني رغبة قطر في تأجيج الصراع في سوريا والاستمرار في تغذية التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها الحليف الصديق (جبهة النصرة).
يقول قائد أحد الفصائل السورية في الداخل، في تصريح لـ «البيان»، إذ فضل عدم الكشف عن اسمه، إن طريق مكافحة الإرهاب واضح، والسؤال هل تتوقف قطر التي وقعت مع الجانب الأميركي اتفاقية مكافحة الإرهاب بوقف تمويلها للنصرة في إدلب؟
وأكد أن الدوحة تحاول التذاكي على المجتمع الدولي إلا أن كل هذه الألاعيب باتت مفضوحة -على الأقل- بالنسبة للشعب السوري.
وفي هذا الإطار يمكن قراءة تمدد جبهة النصرة في مدينة إدلب، فالمعروف أن جبهة النصرة تتلقى التمويل من الدوحة، وفي ظل الصراع الأخير على مدينة إدلب، تبين أن النصرة ما زالت الحليف الاستراتيجي لقطر وهذا ما تبين من خلال الإيعاز لحركة أحرار الشام بحل نفسها لتكون النصرة وقطر سيدان الإرهاب في الساحة السورية.
في السياق، أكد ناشطون سوريون في الداخل في تصريحات لـ «البيان» أن هناك العديد من الجمعيات التي تحمل اسم جمعيات خيرية، ما زالت تدعم النصرة وتحجب الدعم عن المؤسسات الوطنية السورية. وأضاف أن تمويل قطر بات مكشوفاً بعد الأحداث الأخيرة، لافتين إلى أن الدوحة باتت ورقة محروقة في الحالة السورية.