تتعرض العمالة الأجنبية في قطر إلى حالات انتهاكات واسعة ما يكشف عن نظام مخفي للرق تديره الدوحة. وجاء في تحقيق أجرته ربيكا فالكونر لصحيفة «غارديان» البريطانية عام 2014، أن الخادمات المنزليات الأجنبيات وعمال النظافة يخضعون لشروط مماثلة لعمل العبيد مع شكوى الكثير منهم من حرمانهم من جوازات سفرهم ورواتبهم وأيام العطل والأعياد وحرية التنقل بين الأعمال.

وأشار التحقيق إلى فرار المئات من الخادمات الفلبينيات إلى سفارة بلادهن في الأشهر الأخيرة، بسبب الظروف الصعبة التي يعشنها. واشتكت العديدات منهن من إساءة جسدية وجنسية وتحرش، ومن البقاء فترات طويلة من دون تقاضي أجورهن ومصادرة هواتفهن النقالة. وهذا الاستغلال أثار المزيد من القلق حول الممارسات بحق العمال في قطر قبل استضافة تصفيات كأس العالم في كرة القدم، بعد تقارير لـ «غارديان» عن معاملة عمال البناء.

ولا يتعلق وضع الخادمات مباشرة بتحضيرات قطر لاستضافة المونديال، لكن خادمات المنازل سيلعبن دوراً كبيراً في أطقم الفنادق والملاعب وبنى تحتية أخرى ستشكل جزءاً أساسياً من تصفيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وكشف تحقيق «غارديان» ما يلي أن مكتب العمل الفلبيني عبر البحار استضاف أكثر من 600 خادمة هاربة في الأشهر الستة وحدها من عام 2013. كما أن بعض العمال لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر. والكثير من الخادمات لم يحصلن على أيام عطل.

حرمان من الطعام

ولا تزال الحال إلى اليوم على ما هي عليه ولم تقدم قطر على أي فعل يُطمئن هؤلاء، إذ قال بعضهن إنهن يعانين معاملة سيئة لفظية وجسدية من قبل رعاتهن من مختلف الجنسيات. وقالت ثماني عاملات فلبينيات قابلتهن «غارديان» إنهن لم يتقاضين رواتب منذ ستة أشهر، وإنهن تعرضن بعض الأوقات للحرمان من الطعام، فيما هن يعملن في التنظيف لساعات طويلة، وجرت مصادرة جوازات سفرهن.