بعد غارات دكّت مواقع «داعش» في تلعفر، بدأ الهجوم على عناصره في القضاء بعملية اقتحام مدخلين، وفيما أُعلن عن تحرير حيي النور والكفاء واقتحام حيي الجزيرة والمنتظر، شدّد وزير الدفاع الأميركي على أنّ أيام «داعش» باتت معدودة.
أفادت مصادر أمنية عراقية، أن قوات خاصة بدأت أمس، عملية اقتحام المدخلين الغربي والجنوب الشرقي لمدينة تلعفر مركز قضاء تلعفر غرب الموصل. وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان، إنّ قوات جهاز مكافحة الإرهاب بدأت باقتحام حي الكفاح أول أحياء قضاء تلعفر وهي مستمرة في التقدم، مضيفة أنّ القوات اقتحمت مركز قضاء تلعفر من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة أيضاً.
وقال الملازم أول في الشرطة الاتحادية بهاء المياحي، إنّ قوات خاصة من الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية بدأت صباح أمس اقتحام المدخل الغربي لمركز قضاء تلعفر. من جهته، أكّد الرائد ستار هادي الضابط في الفرقة التاسعة بالجيش العراقي، أنّ قطعات الفرقة المدرعة التاسعة وفرق أخرى، شرعت باقتحام حيي الجزيرة والمنتظر ضمن الأحياء الجنوبية الشرقية لمدينة تلعفر.
وكشف مسؤول وحدة القصف المدفعي في الفرقة السادسة عشرة من الجيش العراقي النقيب إيهاب صفوان الياسري، عن بدء المدفعية والمستشارين الأميركيين بالمشاركة القتالية الفعلية ضد تنظيم داعش على جبهة تلعفر، وذلك من خلال المدفعية الثقيلة الذكية.
تحرير حيين
وأفاد بيان عسكري أن اللواءين الحادي عشر والثاني وفرقة التدخل السريع وقطاعات الجيش العراقي دخلت أمس أول حيين داخل مدينة تلعفر. اذ اقتحمت حي النور جنوب شرق تلعفر بالكامل، كما تمكنت من تحرير حي الكفاء بالكامل من سيطرة داعش.
وفي مقابل ذلك، تدفع قيادات داعش في تلعفر بعدد من الانغماسيين للخطوط الأمامية لعرقلة تقدم القطعات، لكنها جوبهت بقصف مدفعي مكثف، وكذلك حاول عناصر التنظيم التشويش على رؤية الطيران الحربي العراقي بحرق آبار النفط في مركز تلعفر.
نزوح سكان
على صعيد متصل، أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 40 ألف مدني فرّ من تلعفر ومحيطها بسبب المعارك بين القوات العراقية ومتطرفي داعش. وأوضح الناطق أنّ الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكوميةلا تعلم أعداد الأشخاص الذين ما يزالون في مناطق القتال، إلّا أنّها تتوقع فرار فرار آلاف آخرون في الأيام والأسابيع المقبلة.
أيام معدودة
في الأثناء، بدأ وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس زيارة إلى بغداد لتأكيد الدعم الأميركي للعراق. وسيجري ماتيس خلال زيارته محادثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وكبار المسؤولين العراقيين، إضافة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
مشيرا إلى أنه يريد المساعدة على أن يبقي النظام تركيزه مصبوباً على دحر مقاتلي تنظيم داعش. وقال ماتيس للصحافيين قبل الزيارة: «تركيزنا حالياً هو على إلحاق الهزيمة بداعش داخل العراق، وإعادة فرض سيادة العراق ووحدة أراضيه».
وذكر ماتيس أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي أضحوا عالقين، في الوقت الحالي، بعدما باتوا مطوقين من ناحيتي نهر الفرات الذي يقسم العراق وسوريا، مضيفاً أن أيام التنظيم باتت معدودة.
