الجيش اللبناني يقترب من حسم عملية «فجر الجرود»

Ⅶ مدرعات الجيش اللبناني تنتشر في بعلبك | أ.ف.ب

لليوم الرابع على التوالي، لا يزال اللبنانيون يترقّبون أن ينهي الجيش اللبنانيّ عملية «فجر الجرود»، والتي بدأتها وحداته فجر يوم السبت الماضي لتحرير الأراضي اللبنانية التي يحتلّها تنظيم «داعش» الإرهابي على حدود السلسلة الشرقية، ببزوغ هذا الفجر نصراً ناجزاً قريباً، تغدو معه جرود بلدتَي القاع ورأس بعلبك نظيفة من إرهابيّي «داعش» بعدما نُظّفت جرود بلدة عرسال من إرهابيّي «جبهة النصرة».

ولتصبح في هذه الحال كلّ الحدود اللبنانية - السوريّة، من الشمال وحتى البقاع الغربي، خالية من أيّ وجود إرهابيّ، ما يؤسّس لاحقاً لتنظيف لبنان ممّا تبقّى من عناصر وخلايا إرهابية نائمة.

وضبط الجيش اللبناني في المناطق التي حررها من «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة شرق لبنان كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاعتدة العسكرية. وقال بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني إنه «نتيجة عمليات البحث والتفتيش في المناطق التي استعادها الجيش من تنظيم داعش، خصوصا داخل المراكز والمغاور والخنادق، ضبطت وحدات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاعتدة العسكرية».

واحة أمنية

وفيما يُنتظر أن يحوّل انتصار الجيش لبنان واحة أمنية مستقرّة، لتنصرف الاهتمامات أكثر فأكثر إلى معالجة ملفّ النازحين السوريّين، وكذلك معالجة قضايا اللبنانيين على كلّ المستويات، فضلاً عن تأمين واقع محصّن يتيح إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، تجدر الإشارة إلى أن وحدات الجيش، وفي اليوم الثالث من «فجر الجرود».

واصلت استهداف ما تبقّى من مراكز تنظيم «داعش» بالمدافع الثقيلة والطائرات، فيما قامت وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من العملية وفق الخطّة المرسومة من قيادة الجيش.

لا توقيت

في هذه الأجواء، رفضت قيادة الجيش تحديد موعد لانتهاء العملية، تاركةً ذلك إلى ظروفها الصعبة، في حين توقعت مصادر مطلعة ألا تستمر العملية طويلاً، خصوصاً وأن «داعش» بدأ يُعاني تضعضعاً في صفوفه، سواء على الجبهة اللبنانية أو الجبهة السورية، بدليل حالات الفرار والاستسلام لعناصره، ما دفعه، بحسب المعلومات، إلى طلب وقف إطلاق النار، لكن الجيش رفض ذلك قبل الكشف عن مصير العسكريّين التسعة المختطفين لدى التنظيم منذ 14 أغسطس 2014.

مع الإشارة إلى أن الردَّ اللبناني كان واضحاً وصريحاً عندما أكّد أنّه لا يرفض وقفاً للنار في المطلق، ولكنّ مفتاح الباب إلى مثل هذه المفاوضات واحد، وهو يكمن في إعطاء معلومات دقيقة عن مصير العسكريّين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش»، بعدما تبيّن أنّ إفادات أسرى «داعش» حول وجودهم في مكان ما من جرود بلدة عرسال لم تكن صحيحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات