سلطات الدوحة ترفض نقل الحجاج القطريين

«تنظيم الحمدين» قاطع طريق الحج

أوغل تنظيم الحمدين في غيّه وفجوره، أمس، وانتقل من عرقلة تأدية القطريين مناسك الحج إلى العمل بشكل مباشر قاطع طريق للحج، عبر رفضه منح التصريح لطائرات الخطوط الجوية السعودية بالهبوط في الدوحة لنقل الحجاج القطريين على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأوضح المدير العام للخطوط الجوية العربية السعودية، المهندس صالح الجاسر، أنه تعذّر على الخطوط السعودية حتى الآن جدولة رحلاتها لنقل الحجاج القطريين من مطار حمد الدولي بالدوحة، وذلك لعدم منح السلطات القطرية التصريح للطائرات بالهبوط، على الرغم من مضي أيام عدة منذ تقديم الطلب.

وكانت الخطوط الجوية العربية السعودية قد خاطبت السلطات القطرية بطلب التصريح لرحلاتها المخصصة لنقل الحجاج القطريين، التي تمت جدولتها فور صدور توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بعد وساطة سمو الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني.

وفيما قرصن تنظيم الحمدين المنفذ الجوي لنقل الحجاج، عبّر عدد من الحجاج القطريين عن سعادتهم بوصولهم إلى المملكة العربية السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي، لأداء مناسك الحج لهذا العام الحالي، منوهين بدور المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، والخدمات والتسهيلات المقدمة لهم بالمنفذ. وأثنوا على حسن الاستقبال الذي حظوا به في المنفذ، مشيرين إلى أن حركة السير في المنفذ من صالة الجوازات إلى الجمارك كانت سهلة ويسيره، دون أي عوائق توجد.

وعبر الشيخ عبد الله آل ثاني عن أسفه لمنع السلطات القطرية نقل الحجاج القطريين عبر الطائرات. وقال في تغريدات على «تويتر»، مخاطباً القطريين: «إخواني وأبنائي: يؤسفني منع نقلكم عبر الطائرات السعودية من الدوحة لأداء الحج، وآمل من الإخوة في قطر التعاون لتسهيل شعائر الحج للمواطنين». وأردف: «بإذن الله تتحقق أمنية كل من نوى الحج، والفرص متاحة بالدخول للمملكة براً والطيران من الدمام والأحساء، ويمكن التواصل 00966122367999، وابشروا بالخير».

وردّ الشيخ عبد الله علي آل ثاني على وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، حيث نفى أن تكون وساطته لدى السعودية شخصية، وأكد أن هدفه تيسير أمور الحجاج القطريين. وخاطب عبد الله آل ثاني، الذي يعرف بـ«وسيط الخير»، وزير الخارجية القطري بالقول: «جانبك الصواب».

وقال الشيخ عبد الله آل ثاني: «مع احترامي للشيخ محمد بن عبد الرحمن، فلقد جانبه الصواب، فأنا لم أعرض أي أمر شخصي على الملك وولي العهد، هدفي كان تيسير أمور الحجاج القطريين، ثم تسهيل وزيارات الشعب القطري لأقاربهم وأهاليهم في السعودية، وتيسير الأمور لأصحاب الحلال والأملاك القطريين لمتابعة شؤونهم».

وتابع قائلاً: «وقد تفاعل ولي العهد (نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان) مع وساطتي لأهل قطر، وأكرمني الملك ليس بقبول شفاعتي فقط، بل أمر فوراً بإنشاء غرفة عمليات خاصة تعمل على مدار الساعة لخدمة الشعب القطري ووضعها تحت إشرافي».

وأضاف: «هذه الاستجابة الكريمة السريعة ليست بالغريبة على إخوان نورة الأمجاد، الذين يجمعنا معهم النسب والمصير المشترك والتاريخ العريض، وتربطنا بهم صلات الأخوة منذ وقت الآباء والأجداد».

وبدأ الحجاج القطريون الدخول إلى أراضي المملكة عبر معبر سلوى الحدودي، لأداء مناسك الحج، وذلك بعد أوامر ملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي سمح للحجاج القطريين بالدخول من دون تصاريح إلكترونية.

وأحدث الشيخ عبد الله بن على آل ثاني، ضجة في قصر تنظيم الحمدين، خصوصاً بعد أن بلغ عدد متابعيه على موقع التغريدات «تويتر» 257 ألف متابع خلال ساعات قليلة من تدشينه صفحته، وزاد على ذلك ردود الأفعال من القطريين بترحيبهم بالرجل والاحتفاء به كواحد من الأسرة الحاكمة القطرية ومبايعتهم لعبد الله بن علي آل ثاني أميراً لقطر على «تويتر» بدلاً من تميم الذي أدخل قطر في الكثير من المشكلات مع الدول العربية بتآمره عليهم ودعمه للإرهاب.

هذا الاحتفاء والمبايعة أحدثا أزمة كبيرة وضجة في القصر القطري، وتبارت اللجان الإلكترونية القطرية والإخوانية المذعورة في التفخيم من تميم الذي أصبحت سلطته محل شك بعد أن راهن الشعب القطري على الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات