السـفير الســعودي لدى الهنـد: تخلي قطر عن دعم الإرهاب يعيدها للصف الخليجي

تقارب قطـري إيراني لتصعيد الاضطرابات في المنطقة

صرح سفير المملكة العربية السعودية لدى الهند، سعود محمد الساطي، في حواره مع الكاتبة السياسية الهندية أديتي بانديز، بأن القطيعة الدبلوماسية مع قطر ما هي إلا لانتهاكها التزاماتها وضماناتها السابقة، فضلاً عن مواصلتها احتواء الجماعات الإرهابية والمتطرفة، لافتاً إلى أن التقارب القطري الإيراني ليس غريباً ويهدف إلى تكثيف الاضطرابات في المنطقة.

وفي تفاصيل الحوار الذي نشره الموقع الهندي الإخباري «ريديف» وجهت الكاتبة باندير سؤالها حول ماهية الإجراءات المرتقبة بعد امتناع قطر عن الامتثال للمطالب التي قدمتها الدول المقاطعة بقيادة السعودية، ليردف الساطي بأن القرار الصارم لم يأتِ إلا لصالح الأمن الوطني ولإقناع قطر بالتخلي عن أجندة الانقسام.

وذلك بعد مسيرة جهود بذلتها الدول الخليجية معها منذ عام 2012 لإقناعها بوقف دعم الإرهاب الذي يزعزع استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المطالب التي قدمتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تتفق تماماً مع روح الاتفاقات التي وافقت عليها قطر سابقاً.

لقد كانت استجابة قطر مخيبة للآمال، وبالتالي ستستمر الإجراءات السياسية والاقتصادية حتى تغير قطر سياساتها نحو الأفضل.

استعادة العلاقات

وفي معرض حديثه، أكد السفير السعودي أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ليست ضد شعب قطر، ولكن خيبة الأمل ناجمة عن سلوك السلطات القطرية، مشيراً إلى يقينه بأن الجميع في دول مجلس التعاون يرغبون في استعادة العلاقات المشتركة مع قطر.

ولتحقيق ذلك يجب على الحكومة القطرية وضع حد لانتهاكاتها ودعمها للإرهاب مؤكداً أن الجوهر الأساسي للأزمة القطرية ينبثق وبلا شك من دعم الدوحة للإرهاب وبث الاضطرابات، كما أن القرار الجماعي من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب يبرز درجة السخط التي سببتها قطر بسبب انتهاكاتها على امتداد عقدين ماضيين.

ولا تمنع المسألة الإشارة إلى إيران، الدولة الراعية للإرهاب، فبالعودة لسجلها السابق، فإن محاولتها للتقرب والتودد من قطر لا تبعث على الغرابة، وذلك تحقيقاً لهدفها الكامن في تكثيف الاضطرابات بالمنطقة.

شكراً الكويت

قدم السفير السعودي لدى الهند الشكر والتقدير لأمير دولة الكويت، الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح لجهوده ومساعيه لحل الأزمة مع حكومة قطر، التي قابلت مسعاه، وبكل أسف شديد، بإحباط كافة الجهود والمساعي الدبلوماسية الحميدة.

وفي السياق ذاته، أعرب الساطي عن أمله أن تكلل زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لدول الخليج بنتائج إيجابية. فضلاً عن جهود وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على هامش قمة مجموعة العشرين بهامبورغ حيث ناقش مع نظيره الأميركي الأزمة القطرية، والتدخلات الإيرانية في المنطقة، ومكافحة الإرهاب.

مظلة دولية

رداً على الفبركة الإعلامية القطرية، أشار سعود محمد الساطي إلى عدم وجود ما يسمى بـ«الحصار»، وذلك كما تتناقله وسائل إعلامية، أبرزها قناة الجزيرة، فموانئ قطر مفتوحة وكذلك مطاراتها، ويقتصر الحظر المفروض على استخدام المجال الجوي السعودي على الخطوط الجوية القطرية أو الطائرات المملوكة من قبل قطر، فقط لا غير.

إذ يمكن لقطر نقل البضائع في الداخل والخارج، ولكن من دون استخدام المياه الإقليمية أو المجال الجوي للسعودية كحق سيادي يهدف لحماية الأمن الوطني، وهي إجراءات لم تخرج عن مظلة ورعاية القانون الدولي. ومع ذلك يمكن للقطريين زيارة المملكة لأداء العمرة، وأداء فريضة الحج. كما تم توفير خط ساخن لعائلات القطريين لمساعدتهم على تخطي أي صعوبات.

رعاية الإرهاب

بالتطرق لإيران، أفاد سعود الساطي بأنها الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب وهي حقيقة أكدتها قمة الرياض عام 2017، بحضور قادة 55 دولة عربية وإسلامية، فضلاً عن الرئيس الأميركي.

وعلى الرغم من مشاركة قطر بقمة مكافحة الإرهاب بالرياض، إلا أنها اتخذت بعدها مواقف تتنافى مع إعلان القمة، من منطلق تمويل ودعم المنظمات الإرهابية بمن في ذلك الحوثيون وحزب الله والإخوان، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تعدته لتسخير وسائل الإعلام لنشر الأكاذيب وجلب الاضطرابات للبلدان المجاورة.

لقد جاء القرار بشأن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر بعد سنوات طويلة من الصبر والمشاركة. وقدمت المملكة ودول أخرى لقطر قائمة بأسماء الأفراد المشاركين في أنشطة إرهابية استهدفت السعودية ومواطنيها.

وبدورها، وقعت قطر اتفاقاً يقر بامتناعها عن دعم أو إيواء عناصر أو مجموعات تهدد أمن الدول. ولكن وللتأكيد على وجهة النظر السابقة، فإن الدوحة لم تحترم التزاماتها وضماناتها، لتواصل عملها الشنيع في إيواء الجماعات المتطرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات