أكد أن المستجدات أبرزت الدور المركزي للسعودية

قرقاش: مكابرة قطر تهدد بتوسع الأزمة

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن المستجدات والتداعيات خطيرة، والأزمة مستمرة وتهدد بالتوسع والتفاقم، موجهاً إلى قطر دعوة جديدة وجدية بتغليب العقل والحكمة لأن المواجهة خاسرة، وأن على قطر التوقف عن معارك الطواحين فالحل في الرياض والأزمة تسلط الضوء على الدور المركزي للسعودية في محيطها الخليجي فالمملكة رقم صعب، عصية، والحساب لديها عسير.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدات على تويتر إن «مستجدات أزمة قطر ومأزقها يسلط الضوء على الدور المركزي للسعودية في محيطها الخليجي، تبقى الرياض الأساس والرقم الصعب، عصية، حليمة وحسابها عسير». وأضاف معاليه: «ويبرز دور الملك سلمان الجامع بين الحزم عند الحاجة والدهاء متى دعا الموقف والحسّ الإنساني، بتوقيت مميّز، يكسر جمود وتصلب صنعته السياسة».

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية أن «إدارة الملك سلمان وولي عهده لأزمة قطر جمعت بين الصبر والموقف الصلب، وميّزت بين خلاف سياسي مع حكومة تآمرت على الرياض ومسؤوليات دينية وإنسانية». وأردف معاليه: «ويتضح جلياً، أنك، عاجلاً أم آجلاً، ستعامل كما عاملت جيرانك، فكل بيوتنا من زجاج، سيصبر الجار لكنه لن ينسى التآمر والإساءة حين تبجحت بقرب سقوطه».

وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش: «تبدو هشاشة الموقف حين تكابر بخطاب لا يتسق مع توجهك ومفرداته غير مفردات مواطنيك الذين يتوقون إلى محيطهم ودبلوماسيتك لا تخاطب جارك صاحب القرار». وحذر معاليه قائلاً: «لأن المستجدات والتداعيات خطيرة، ولأن الأزمة مستمرة تهدد بالتوسع والتفاقم، دعوة جديدة وجدية إلى قطر بتغليب العقل والحكمة لأن المواجهة خاسرة».

واختتم معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية تغريداته بالقول: «حزم وحكمة وثبات الملك سلمان مؤشر يجب أن يكون مشجعاً لكل عاقل وحكيم، ننصح صادقين بأن حل الأزمة في الرياض والمنطقة وليس في معارك الطواحين».

زيارة لافروف

في الأثناء، صرح مصدر في وزارة الخارجية الروسية، أمس، بأن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد يقوم خلال الشهر الجاري بزيارة إلى دول الخليج.

وقال المصدر لوكالة «سبوتنيك»: «يتم التحضير لزيارة سيرجي لافروف إلى الخليج.. وقد تكون هذه الزيارة قبل نهاية الشهر الجاري». وكان لافروف قد صرح أخيراً بأن روسيا مستعدة للوساطة في الأزمة إذا تلقت طلباً بذلك.

نكران الجميل

في الأثناء، لم يتوقف النظام القطري عن سياسته العدائية ضد السعودية، في وقت يتوافد حجاج قطر على السعودية، بعد نجاح وساطة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، فنكران الجميل ورفض المكرمة السعودية كان لسان حال النظام القطري، وهو ما يعبر عنه إعلام قطر المرتبك من حجم التسهيلات التي منحتها المملكة العربية السعودية للحجاج القطريين.

وواصل الإعلام القطري حملته ضد المملكة العربية السعودية بعد فشل المحاولات القطرية لتسييس الحج وتدويله. وعكست تقارير بثها الإعلام القطري حجم الارتباك الذي يواجهه تنظيم الحمدين وانكشاف تعطيله دخول الحجاج القطريين لأداء المناسك.

في المقابل، أكد مساعد مدير عام الجوازات السعودية لشؤون المنافذ اللواء خالد بن عبد الله المقبل، استمرار دخول الحجاج القطريين عبر منفذ سلوى الذي بدأ منذ بضعة أيام، وبكل يسر وسهولة، وأن صالة الجوازات بمنفذ سلوى قد جهزت بشكل كامل. وأضاف اللواء المقبل أن عدد الحجاج الذين دخلوا المملكة من دولة قطر في ازدياد ويتم دخولهم بشكل يومي وبانسيابية عالية.

تثمين القرار

وأعرب مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين عن تقديره لقرار خادم الحرمين الشريفين بدخول الحجاج القطريين دون تصاريح إلكترونية واستضافتهم بالكامل على نفقته الخاصة وتوفير الاحتياجات كافة لهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة إضافة إلى إرسالِ طائرات خاصة تابعة للخطوط الجوية السعودية إلى مطار الدوحة لإركاب الحجاج القطريين كافة على نفقته الخاصة.

وأشاد مجلس حكماء المسلمين بهذا القرار الحكيم والذي يأتي في إطار الحرص على وحدة الشعوب العربية والحفاظ على وشائج الإخوة بينهم واتساقاً مع مكانة المملكة العربية السعودية ودورها التاريخي في خدمة حجاج بيت الله الحرام على اختلاف جنسياتهم.

ودعا مجلس حكماء المسلمين الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء وأن يوحد كلمتها ويجمع شملها خاصة في ظل ما تشهده هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة والأوطان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات