اتفاق بين روسيا وفيلق الرحمن لوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية

«داعش» ينزف في البادية السورية

صورة

استمر نزيف المدنيين في معارك الرقّة، إذ سقط العشرات قتلى في غارات التحالف الدولي وقصف سوريا الديمقراطية على أحياء المدينة، بينما ضيّق النظام السوري الخناق على تنظيم داعش في البادية السورية بعد سيطرته على أربعة حقول نفط.

وحقّق جيش النظام تقدماً كبيراً في البادية السورية، وسيطر على أربعة حقول غاز وضيق الخناق على تنظيم داعش في وسط هذه المنطقة الصحراوية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تمكنت قوات النظام من حصار بلدة عقيربات، ونحو 44 قرية في محيطها في منطقة تمتد بين محافظتي حماة وحمص».

وأكّدت وزارة الدفاع الروسية أمس حصار تنظيم داعش في هذه المنطقة، مضيفة: «باتت آخر طرق الإمداد بالسلاح والذخائر للمتشددين في منطقة عقيربات تحت مرمى نيران الجيش السوري».

وأوضحت الوزارة أنّ القوات الجوية الروسية تقوم دائماً بطلعات جوية للاستطلاع عبر الطائرات المسيرة لتدمير مدرعات وشاحنات البيك اب المحملة بالأسلحة الثقيلة وسيارات الإرهابيين الذين يحاولون الفرار من هذه المنطقة باتجاه محافظة دير الزور القريبة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة تنظيم داعش.

وتمكنت قوات النظام من السيطرة على مساحة نحو ألف كيلومتر مربع في محافظة حمص تتضمن أربعة حقول غاز، وفق المرصد. وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» حصار بلدة عقيربات والسيطرة على حقول الغاز.

ووفق المرصد لم يبق أمام الجيش السوري في وسط البادية سوى 25 كيلومتراً لتلتقي قواته الآتية من منطقة الكوم في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي مع تلك القادمة من مدينة السخنة إلى الجنوب منها، ولتفرض حصاراً كاملاً على تنظيم داعش في هذا الجزء من البادية المحاذي لمحافظتي الرقة ودير الزور.

وبموازاة معارك البادية، يخوض جيش النظام عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة قوات سوريا الديمقراطية.

اتفاق هدنة

إلى ذلك، توصل فيلق الرحمن مع الجانب الروسي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية ظهر أمس على أن يكون تنفيذه قد بدأ في الساعة العاشرة مساء أمس بالتوقيت المحلي.

وقال فيلق الرحمن في بيان له إنّه وبعد مفاوضات استمرت مع الجانب الروسي لمدة ثلاثة ايام، تم التوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية وجوبر. وأكد الفيلق في بيانه أن الاتفاق الذي وقع في جنيف بين ممثلين عن فيلق الرحمن وممثلين عن روسيا يشمل فك الحصار عن الغوطة الشرقية مع الحفاظ على استحقاقات العملية السياسية.

وأوضح الفيلق أن تفاصيل الاتفاق سيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي بعد غد الإثنين.

غارات تحالف

في الأثناء، أشارت مصادر محلية إلى مقتل أكثر من عشرين مدنياً وإصابة آخرين أمس، عقب غارات جوية مكثفة لطيران التحالف الدولي، وقصف مدفعي من قبل قوات سوريا الديمقراطية على أحياء الرقة. وأضافت المصادر أن غارات التحالف استهدفت بناء في حي التوسعية بجانب مدرسة معاوية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وعشرين مدنياً من عائلة العنزي، بينهم ثلاثة عشر طفلاً وجرح آخرين.

كما قتل عدد من المدنيين بقصف مدفعي متجدد لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية على أحياء المدينة القديمة. ووثّق ناشطون ومصادر محلية خلال 72 ساعة الماضية، مقتل ما لا يقل عن مئة مدني بضربات التحالف الدولي وقصف الميليشيات الكردية.

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، سقوط أكثر من ستين قتيلاً وعشرات الجرحى جراء الغارات التي شنتها طائرات التحالف الدولي خلال ثلاثة أيام على المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم داعش.

محاصرو معارك

في غضون ذلك، لا يزال أكثر من خمسة وعشرين ألف شخص محاصرين وسط المعارك التي تدور في مدينة الرقة وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي طالبت بالسماح للعالقين من السكان المدنيين بالخروج من المدينة.

وطالبت المنظمة التحالف الدولي بأن يكون أكثر حرصاً لتجنب وقوع المزيد من الضحايا بين صفوف المدنيين. بدوره، قال التحالف الدولي، إنه حريص على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، التي من شأنها تفادي وقوع المزيد من الضحايا.

ويكثف التحالف قصفه على مواقع يقول إنها تابعة لداعش، بغرض تمهيد الطريق أمام قوات سوريا الديمقراطية للتقدم. ووسط هذه المعارك العنيفة، تشهد المدينة التي يقطنها أكثر من مئتي ألف نسمة موجة نزوح واسعة للأهالي ممن حالفهم الحظ بالهرب من المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم المتطرّف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات