المشاريع العالمية «تلجم» دور قطر في تجارة الغاز

توقعت مجلة «بيزنس انترناشيونال مونيتور» أن ينحسر دور قطر في تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية بين العام الجاري و2024.

وأضافت المجلة أن ارتفاع الإمدادات العالمية والاكتشافات الإقليمية الجديدة سوف تحصر الدور القطري كقوة متحكمة في سعر الغاز الطبيعي المسال. وسوف تنخفض صادرات الغاز تدريجياً بسبب ارتفاع الطلب المحلي بالإضافة إلى تجميد الإنتاج.

وكان نصيب قطر الكبير في تجارة الغاز العالمية وموقعها بين مراكز استيراد الغاز في آسيا وأوروبا قد أعطى قطر مركزاً استراتيجياً، لكن قطر سوف تتأرجح بين آسيا وأوروبا، وتقلل الصادات إلى آسيا من أجل الحفاظ على السعر.

وفي السنوات العشر المقبلة، سوف ينحسر دور قطر المسيطر على الأسعار، ويرجع ذلك إلى أسباب منها تراجع نصيبها في تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، وفي نفس الوقت تتزايد مرونة إمدادات الغاز العالمية، التي سوف تولد نوعاً من التوازن بين أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.

ثبات الإنتاج

والمتوقع أن يظل إنتاج الغاز في قطر بدون ارتفاع مع تعطل المشاريع المحلية في الحقل الشمالي الرئيس.

وتوقعت «بيزنس انترناشيونال مونيتور» عدم إضافة كميات إنتاج جديدة، بعد الإضافة التي ساهم بها مشروع برزان بمقدار 14.5 متراً مكعباً عامي 2015 و2016. بل على العكس فإن الاستهلاك المحلي من المتوقع أن يرتفع على حساب التصدير. وسوف يؤدي دعم الكهرباء والمياه إلى ارتفاع الطلب المحلي على محطات توليد الطاقة وتحلية المياه.

وأضافت المجلة أنه من المتوقع أن تؤدي جهود التنويع الاقتصادي إلى ارتفاع استهلاك الصناعات المحلية، خاصة البتروكيماويات، ونرى في الوقت الحالي ضغطاً على الإمدادات المحلية وتوازن الطلب مما يضع ضغوطاً على الصادرات القطرية، حيث من المتوقع أن تتراجع من 105.6 مليارات متر مكعب عام 2015 إلى 98.7 مليار متر مكعب بحلول عام 2024.

ضغوط

وفي الوقت الذي تعاني قطر من الضغوط داخلياً فإن الإمدادات العالمية من الغاز ترتفع.

ومن المتوقع أن تبدأ مشاريع تسييل الغاز الكبرى في استراليا والولايات المتحدة في الإنتاج، ما يضيف إجمالا 145 مليار متر مكعب للسوق العالمية بحلول عام 2019.

وتحول الولايات المتحدة إلى مصدر للغاز الطبيعي المسال أمر مؤكد وله أهميته. ولا تشمل عقود تصدير الغاز الأميركي شروطاً حول المسافة، وتم التعاقد على غالبية الصادرات إلى المستوردين الكبار في العالم. وهذه المرونة في السوق العالمية يمكن أن تتحقق بين أقاليم العالم رداً على إشارات التحكم في السعر على المدى القصير.

وفي سوق متخمة بالإنتاج والصادرات، يمكن التخلص بسهولة من التباينات السعرية، ما يقلل من قدرة قطر على التحكم في الأسعار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات