مسؤول سوداني لـ«البيان»: لن ندخل مفاوضات عبثية مع المتمردين

شدّدت الحكومة السودانية على أنّها لن تدخل مفاوضات عبثية مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، فيما أكّدت في الوقت ذاته جاهزية وفدها للتفاوض مع الطرف الذي يريد السلام. وأكّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية أحمد بلال في تصريحات لـ«البيان»، أنّ الحكومة السودانية جاهزة لاستئناف المفاوضات شريطة أن يكون هناك جدية من الطرف الآخر، مشيراً إلى أنّ الوفد الحكومي لن يدخل في أي مفاوضات عبثية هدفها تضييع الوقت وإطالة أمد الحرب.

ولفت إلى أنّ حالة التمزق والانقسامات التي تشهدها الحركة الشعبية قطاع الشمال أعاقت جهود تحقيق السلام، باعتبار أن رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان لم تعد لديه الصلاحيات لمواصلة التفاوض، بعد أن أصبح القرار بيد القائد عبدالعزيز الحلو الذي نصب نفسه رئيساً للحركة، موضحاً أنّ الحكومة ليس لديها مانع في التفاوض مع الحلو حال كان هدفه الأساسي تحقيق السلام، مردفاً: «ما يهمنا تحقيق السلام وجاهزون للتفاوض مع أي طرف يسعى لذلك».

في السياق، أعلن بلال خلو إقليم دارفور من التمرد، مشيراً إلى أن أكبر التحديات التي تواجه حكومته في الوقت الراهن تتمثل في نزع السلاح من أيدي المدنيين، لاسيما أنّ هناك متفلتين يقوضون الأمن من خلال الاتجار بالسلاح ونهب الممتلكات وترويع الآمنين على حد قوله.

وكشف بلال عن حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً كبيراً من المتفلتين، وأسهمت بشكل كبير في الأمن والاستقرار في الإقليم، مضيفاً أنّ انتشار السلاح وسط المدنيين يمثل هاجساً أمنياً يتطلب معالجته، باعتبار أن هناك أسلحة ثقيلة تتضمن مدافع وراجمات تسربت من مناطق النزاعات بعدد من دوار الجوار، والآن بأيدي المدنيين مما يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.

وقال بلال إنّ إنهاء مظاهر حمل السلاح في دارفور يمثل نهاية لكل الظواهر السالبة التي ظلت تحدث في الإقليم، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح بعد الآن بحمل السلاح إلّا للقوات النظامية باعتبار الجهة المسؤولة عن حماية أرواح وممتلكات الناس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات