مليونا نازح يعودون إلى مناطقهم المحرّرة.. وشوارع البصرة ساحة حرب

غارات تدمّر مقار ومخازن «داعش» في تلعفر

بدأ الجيش العراقي التمهيد فعلياً لتحرير تلعفرمن قبضة «داعش»، إذ دمّرت طائراته مقار ومخازن للتنظيم في القضاء ما أسفر عن سقوط عشرات الإرهابيين قتلى، وفيما عاد أكثر من مليوني نازح إلى مناطقهم المحرّرة على طول البلاد، تحوّلت مدينة البصرة إلى ساحة حرب بعد اندلاع نزاع عشائري طوّق لاحقاً من قبل قوى الأمن.


وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس، أنّ طائرات «إف 16» استهدفت مقار ومخازن تنظيم داعش في تلعفر. وأشارت وزارة الدفاع في بيان، إلى أنّ قيادة القوة الجوية نفذت عبر طائرات «إف 16» واستناداً إلى معلومات خلية استخبارات قيادة عمليات قادمون يا نينوى عدة ضربات جوية ناجحة دمّرت خلالها مخزناً للأسلحة والعتاد ومعملاً لتفخيخ وتصفيح العجلات، فضلاً عن تدمير مقرين مهمين لداعش يستخدم أحدهما لعقد الاجتماعات، والآخر مقر قيادة وسيطرة تابع للعصابات الإرهابية في قضاء تلعفر.


وأفاد مصدر أمني أمس بوصول قطعات عسكرية من الفرقة المدرعة التاسعة إلى مشارف تلعفر، مؤكّداً أنّ القوات الأمنية قتلت ما يسمى «والي قضاء تلعفر» الجديد، فيما أسقطت المدفعية الذكية عشرات الدواعش المحاصرين في القضاء قتلى. وأوضح أنّ قوات جهاز مكافحة الإرهاب قتلت الوالي الإرهابي «أبو فاطمة العفري الذي تسلم منصبه الأحد الماضي مع ثلاثة من مرافقيه، أثناء تسللهم لاستهداف القطعات المتمركزة والمنتشرة في مشارف القضاء».


إلى ذلك، كشف المصدر ذاته عن وصول جحافل قوات الشرطة الاتحادية وأفواج القناصين والطائرات المسيرة وعشرات الآليات المدرعة إلى محيط تلعفر، للإسهام في معركة التحرير. كما تمكنت قوات قتالية أمس من قتل سبعة من عناصر «داعش»، حاولوا اختراق خط الصد الأول في منطقة عين طلاوي الحدودية لتلعفر في محاولة تسلل باتجاه حدود سوريا.


تدريب وتسليح
في الأثناء، شدّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على ضرورة استمرار القوات الأميركية في تدريب وتسليح القوات الأمنية العراقية. ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فإنّ العبادي أكد خلال اجتماعه مع قائد القيادة الأميركية المركزية الوسطى جوزيف فوتيل، استمرار الحرب ضد داعش لاستعادة كافة المناطق التي ما زالت تحت سيطرته، وضرورة استمرار ومواصلة الدعم اللوجستي والجوي وتدريب وتسليح القوات الأمنية من قبل القوات الأميركية والتحالف الدولي. وكان مصدر عسكري مسؤول كشف في وقت سابق، عن إنشاء قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من تلعفر لدعم عمليات الجيش المرتقبة لاستعادة القضاء.


قصف مواقع
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية عراقية أمس بأنّ طيران الجيش العراقي قصف مواقع لتنظيم داعش في قرى شمال شرقي بعقوبة. وقالت المصادر، إن الطيران العراقي قصف فجر الخميس وبشكل مكثّف عدداً من مقرات تنظيم داعش في قرى تابعة لناحية قرة تبة شمال شرقي بعقوبة، أسفرت عن مقتل أربعة إرهابيين بينهم قيادي بارز وتدمير تلك المواقع بشكل كامل.


عودة نازحين
إنسانياً، أعلن العراق أمس أن 2.1 مليون نازح عادوا إلى مناطقهم المحررة من «داعش»، من أصل 5 ملايين شخص فروا منذ اجتياح التنظيم شمال وغرب البلاد قبل ثلاث سنوات. وقال وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد في مؤتمر صحافي، إن «عدد النازحين منذ يوليو 2014 وصل إلى حوالي 5 ملايين نازح، عاد 2.1 مليون منهم الى مناطقهم، ولا يزال نحو 2.9 مليون شخص نازحين، منهم أكثر من مليونين من محافظة نينوى».


ساحة حرب
على صعيد آخر، قال مصدر في الشرطة العراقية أمس، إنّ قتلى وجرحى سقطوا إثر نزاع عشائري اندلع في محافظة البصرة، لافتاً إلى أنّ مواجهات مسلحة اندلعت في قضاء المدينة بين العشائر، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، موضحاً أنّ الاشتباكات حدثت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة واستمرت عدة ساعات.
وأكّد المصدر أنّ القوات الأمنية تمكنت من فرض الأمن، مشيراً إلى أن الوضع في البصرة بات مقلقاً على نحو يتطلب تدخلاً سريعاً بعد أن تحوّلت المدينة إلى ساحة مكشوفة لتنامي قوة السلاح لدى العشائر، وسقوط هيبة الدولة.


تدابير حماية
ذكرت مصادر أمنية عراقية أمس أن تنظيم داعش توعد الطائفة الكاكائية بالقضاء عليها في قضاء داقوق التابع لمدينة كركوك. وقالت مصادر في قيادة شرطة كركوك، إن التنظيم في ولاية الحويجة وزّع منشورات هدد فيها الطائفة الكاكائية بالاستهداف والقضاء عليها، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية العراقية قررت فتح مخفرين للشرطة في قضاء داقوق التابع لمحافظة كركوك لحماية مناطق و قرى الكاكائيين من خطر داعش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات