محلّلون فلسطينيون لـ «البيان »: قطر تضيّق الخناق على نفسها

تتخذ الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مساراً جديداً في ملاحقة قطر في المحاكم الدولية، بعد تعنت الدوحة في الرد على شروط هذه الدول، بمساندة محور معارض، تركيا وإيران، إلا أن هذه المساندة ستضيق الخناق على قطر في المرحلة المقبلة، لاختيارها سياسة المواجهة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في مطالبها، التي هي بالأساس مطالب دولية.

ويرى محللون فلسطينيون أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ستبدأ في مرحلة جديدة في التعامل مع قطر بملاحقتها قضائياً لإيوائها إرهابيين، وقد تصل الأمور إلى استهداف البعض داخل الأراضي القطرية.

حلقة أمنية

ويقول المحلل السياسي كمال الرواغ إن قطر لا تريد أن تنتقل للخطوات التالية، لأنها تعلم جيداً بأنها ستلف حبل المقاطعة ضدها أكثر حول عنقها، ويتضح ذلك من خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

وأكد أن قطر أوقعت نفسها في حلقة أمنية لها ما لها وعليها ما عليها، وربما يتم استهداف عناصر إرهابية في أراضيها إذا أصرت على عدم خروجهم، وإذا بقي بعض الأفراد بداخلها ولم يغادروا قطر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الرواغ إن قطر بدأت تتراجع في سوقها الاحتياطي الدولي وخسرت بيع سنداتها المالية في البنوك الدولية، ولذلك فهي تحاول أن تنزل من الشجرة الآن، من خلال محاولة اللعب على وتر الدعوة للحوار والمماطلة والتسويف وكسب الوقت، بعد أن فشلت دولياً في تسويق نفسها على أنها مظلومة.

وأضاف: «العقوبات غير معلنة لأن الملف أمني، وهذا يعني الكثير، وكل الأبواب مفتوحة وتشديد المقاطعة الاقتصادية دولياً حولها، وتحويل ملفها إلى الأمم المتحدة وإصدار قرارات فرض عقوبات عليها بما فيها اقتصادية».

ملاحقة قطر

من جهته، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن القضية تابعة لدول، وحجم التداخل ضخم بين قطر وبين شقيقاتها الخليجيات، وعندما تكون العلاقة واسعة ومفتوحة لهذه الدرجة سيكون الأمر ضمن سلسلة عقوبات لعدم اتجاه الدول الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للعقوبات دفعة واحدة.

وأوضح أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ستتجه لملاحقة قطر في المحكمة الجنائية الدولة من خلال تشكيل فريق من المحامين والدوليين لتحضير ملفات يتم تقديمها للمحكمة، وربما هذا الملف هو الأهم لأن بقية العقوبات قد يتم تخفيفها من قبل القطريين.

ولفت إلى أن الملف طويل ولا يمكن حسمه بسرعة وهناك إمكانية للمتابعة، ولكن الدول المقاطعة تراعي نقاطاً عدة خلال عقوباتها ضد قطر، وهي: «أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تحافظ على قطر كدولة وشعبها».

وفي السياق، يعتقد المحلل السياسي أكرم عطالله أن محاكمة قطر دولياً تستغرق وقتاً، لأن التحقيقات طويلة، وهي شكل من أشكال التنغيص على قطر.

تدخلات مفضوحة

قال المحلل السياسي مهند عبد الحميد إن تدخلات قطر في المنطقة مفضوحة من خلال تعميق الانقسام بين الفلسطينيين، ودعا الدول العربية إلى التدخل لفك الحصار عن غزة وحل قضية الانقسام، من خلال اجتماع لجامعة الدول العربية لحل المشكلة، وهذا كله يجعل تدخلات قطر مفضوحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات