البنوك «تتسول» التمويل الخارجي وسط ندرة السيولة

طلبت الحكومة القطرية من البنوك المحلية البحث عن تمويل خارجي، وسط ضغوط شديدة على السيولة، بدلاً من الاعتماد على التمويل الحكومي، وفق ما نقلته «بلومبرغ» عن مصادر.


ويعقد البنك المركزي القطري اجتماعات مع البنوك القطرية لقياس كيفية تأثير المقاطعة على السيولة المتوفرة لديها، في ظل العقوبات المفروضة على البلاد من كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويشجع البنك المركزي البنوك على الحصول على تمويل من خلال بيع سندات والاقتراض من بنوك دولية لتجنب استنزاف الاحتياطي الأجنبي وتخفيض التصنيفات العالمية للبنوك المحلية. وطلب البنك المركزي من البنوك والمؤسسات المالية والشركات الحكومية عدم اللجوء للحكومة في التمويل إلا بعد انحسار جميع السبل أمامها.


وتستعد بعض البنوك المحلية حاليا لطلب التمويل الخارجي عن طريق الاقتراض أو الأدوات المالية لتخفيف حدة ندرة السيولة. وتنوي غالبية الشركات اللجوء إلى تمويل من آسيا لسد الفجوة في التمويل المصرفي المحلي. وجمع بنك قطر الإسلامي مؤخراً تمويلاً بالين الياباني والدولار الأسترالي من خلال مؤسسات مالية خاصة، وفق ما ذكره أحد المصادر. ولم يصدر تعليق فوري عن البنك المركزي.


شح السيولة
وتعاني غالبية البنوك القطرية من ندرة في السيولة ومصادر التمويل منذ بداية المقاطعة في يونيو الماضي. وتراجعت الاحتياطيات النقدية الأجنبية حيث ترفض بعض البنوك الخليجية تجديد إيداعاتها في البنوك القطرية. وأجرى بنك قطر الوطني، أكبر بنوك قطر، محادثات مع بنوك دولية من أجل الحصول على تمويل أو بيع سندات أو الاقتراض، بينما أرسل بنك قطر التجاري طلبا للحصول على قروض بالدولار بمقدار 500 مليون دولار، وفق ما قاله مصدران آخران.


صعوبة التمويل
كما يسعى بنك الدوحة أيضاً إلى بيع سندات بالدولار الأميركي، وفق ما قالته المصادر.


وتجد البنوك القطرية صعوبة في الحصول على تمويل قصير الأجل من البنوك الدولية، التي تطلب ضمانات بالأصول خارج قطر وليس أصولا محلية لتقليل مخاطر الإقراض. وضخ صندوق الاستثمار السيادي القطري مليارات الدولارات في البنوك القطرية أخيرا لتعويض هذا النقص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات