قطر.. إمعان في التآمر

تحقيق بحريني بشأن محادثة حمد وأمين «الوفاق»

أكد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن سياسات قطر تجاه جيرانها مبيّتة، فيما باشرت النيابة العامة في مملكة البحرين تحقيقاتها بشأن المحادثة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، والأمين العام السابق لجمعية الوفاق المنحلة علي سلمان والمتعلّقة بمجريات أحداث عام 2011.

وكتب معاليه في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس، إنه «على ضوء تسريبات البحرين اليوم والتي تضاف إلى ما سبقها لا يمكن لعاقل إلا أن يستنتج أن سياسات قطر تجاه جيرانها كانت مشروع أزمة مخططة مبيّتة».

وأضاف د. أنور قرقاش في تغريدة ثانية «أذكر الوقع الصادم لتسريبات التآمر مع القذافي على السعودية، أدرك الجميع آنذاك أننا أمام توجه يتجاوز المراهقة السياسية إلى الانقلاب المخطط».

واعتبر في تغريدة ثالثة أن «منطق من يبحث عن دليل وأمامه عشرات الأدلة غريب، التوجه القطري الداعم للتطرف والإرهاب وتقويض استقرار الجار واضح، وتغيير التوجه هو صلب أزمة قطر».

في الأثناء، باشرت النيابة العامة في مملكة البحرين تحقيقاتها بشأن المحادثة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، والأمين العام السابق لجمعية الوفاق المنحلة علي سلمان.

ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن النائب العام البحريني علي بن فضل البوعينين في تصريح أمس أن المحادثة تضمّنت اتفاق طرفيها على كيفية التعامل مع الأوضاع آنذاك على نحو من شأنه تصعيد تلك الأحداث واستمرار القلاقل والاضطرابات بغرض الإضرار بمصالح البلاد والنيل من استقرارها ما يشكل جناية التخابر مع دولة أجنبية بقصد الإضرار بمصالح المملكة القومية.

وأكد وزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي أن التسجيل المسرب مثّل حلقة خطيرة في سلسلة التآمر القطري على أمن البحرين والخليج العربي، ودليلاً إضافياً على تدخلاتها في شؤوننا الداخلية ودعمها للجماعات المتطرفة، واستهدافها لقوات درع الجزيرة.

وأشار الرميحي إلى أن مملكة البحرين أكثر الدول الخليجية تضرراً من الممارسات القطرية العدوانية، والمتواصلة منذ سنوات وبلغت ذروتها في أحداث 2011 والتي وثقها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وعكست ضلوعها في المخطط المشبوه لمشروع أجنبي في البحرين.

وأضاف الرميحي أن مملكة البحرين لن تسمح لأي تدخل في شؤونها الداخلية مدركة تماماً خطورة هذه التدخلات في شؤون المملكة وتهديداتها للأمن الوطني والقومي وصبرت عليها كثيراً مراعاة للروابط الأخوية التاريخية مع الشعب القطري الشقيق وجميع أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحرصاً على تماسك البيت الخليجي ووحدته على أمل تصحيح هذه السياسات.. إلا أنه لم يعد مقبولاً التساهل أو الصمت أكثر من ذلك إزاء هذه التدخلات.

وشدد على أن مملكة البحرين لديها كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمن المواطنين والمقيمين ومحاسبة المتآمرين على سيادتها واستقرارها، مؤكداً أن التسجيل المسرّب أحد فصول الأزمة وجانب من الأدلة والبراهين والتي لدينا المزيد منها وتتكشف يوماً بعد آخر أمام الشعب القطري الشقيق والرأي العام العربي والعالمي على خطورة التدخلات القطرية، ودعمها وتمويلها الجماعات الإرهابية المتطرفة.

رسالة خطية

في الكويت، استقبل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس وبحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وسلم وزير الخارجية القطري أمير الكويت رسالة من أمير قطر، توقع مراقبون أن تكون رداً من الدوحة على المبادرة الكويتية الأخيرة. وفي دلالة على أن قطر لا تثق في تمكّنها من الاستجابة للمطالب الخليجية والعودة بالتالي للبيت الخليجي، قال وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن إعادة بناء «الثقة» بين دول مجلس التعاون الخليجي ستتطلب «وقتاً طويلاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات