دعوة خبيثة لتدويل أعظم مقدسات المسلمين

على خطى نظام الملالي في طهران، حاول نظام الدوحة جر بعض الأطراف الدولية للدعوة إلى تدويل المشاعر المقدسة من خلال رسالته إلى الأمم المتحدة، وتهديد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كونها حاضنة لأعظم مقدسات المسلمين وخادمة للحرمين الشريفين، ما جعل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يرد بقوة، حيث اعتبر تلك الدعوة بأنها إعلان حرب، وأن المملكة تحتفظ بحق الرد.

وأشار مراقبون إلى أن قطر سعت إلى جس نبض المجتمع الدولي، من خلال دعوتها لتسييس موسم الحج، وتدويل المشاعر المقدسة، وكانت تطمح من خلال ذلك إلى تبني خطاب لم يسبقها إليه إلا القذافي والخميني، عساها تجد إلى جانبها بعض القوى التي احترفت الصيد في الماء العكر، وبعض المرتزقة ممن اعتادوا على أن يكونوا بمثابة رجع الصدى لهلوسات تنظيم الحمدين ومؤامراته ضد أمن واستقرار دول مجلس التعاون والمنطقة العربية عموماً

وقال الجبير: إن طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد المملكة، مضيفاً «نحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل في مجال تدويل المشاعر المقدسة».

وأبرز الجبير أن «تاريخ المملكة واضح في تسهيل وصول الحجاج»، معتبراً أن قرار الدوحة بمنع مواطنيها من الحج يعكس عدم احترامها للحجاج القطريين، كما ذكّر بأن المملكة تبذل جهوداً كبيرة في تسهيل وصول الحجاج والمعتمرين، مؤكداً أن السعودية ترحب بأداء القطريين للحج مثلهم مثل بقية الحجاج.

وكان البيان المشترك الصادر عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بالبحرين «قد دان عرقلة السلطات في الدوحة أداء المواطنين القطريين مناسك الحج».

في خانة العدو

كما شجب وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، مطالبات الحكومة القطرية، التي نادت بها لتسييس فريضة الحج، مبيناً أنه أمر مرفوض وغير مقبول، وقال «هذا الكلام لا يأتي إلا من عدو»، في إشارة إلى إيران، وأضاف أن «هذه الأصوات تضع نفسها في خانة هذا العدو».

معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية قال إن «قطر تفتح جبهات عدة مع السعودية»، مشيراً إلى أن الدوحة تسعى لتسييس الحج وإعلامها يغطي أحداث العوامية بطريقة خبيثة. وبيّن في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الموقف القطري مكابر يتهم الإمارات بتصدر الحملة ضده، ويفتح جبهات وجبهات مع السعودية. ويرى أن تقويضه لأمن البحرين ومصر حق طبيعي.. منطق اللامنطق.

وفي جدّة، أكد وزراء الإعلام للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، خلال اجتماعهم يوم 3 أغسطس الجاري، رفضهم القاطع لدعاوى تسييس الحج، والزج بهذه الشعيرة الدينية لخدمة أهداف سياسية مغرضة.

وشدد المجتمعون على أن المملكة العربية السعودية، على مدى التاريخ قامت وتقوم بدور عظيم في خدمة الحجاج ورعايتهم، وأنها تبذل الجهد في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة لجميع المسلمين، مشيرين إلى أن دعاوى تسييس الحج تأتي لأغراض سياسية مغرضة ومرفوضة.

انحدار سياسي

وأكد د.عواد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي أن تسييس الحج انحدار سياسي تسعى من خلاله حكومة قطر إلى خلط الأوراق واستغلال هذه الشعيرة العظيمة لأهداف سياسية ضيقة. وقال إنه لم يحصل في التاريخ الحديث عن تسييس للحج قبل قطر إلا من إيران التي فشلت في هذه الغاية. وأضاف أن الشعب القطري مرحب به هذا العام مثل كل عام، مشيراً إلى أنه قد فتحت ممرات عدة للحجاج القطريين وتم توفير احتياجاتهم كافة لأداء نسكهم براحة وأمان.

وقال الوزير السعودي «يجب على الأشقاء من الشعب القطري الراغبين في أداء مناسك الحج عدم تصديق الدعاية الكاذبة حول منعهم من أداء فريضة الحج»

تدويل

علّق الكاتب الصحافي الكويتي، أحمد الجارالله، على تقرير قناة الجزيرة الذي دعا إلى تدويل الحرمين الشريفين، قائلًا: «خزيٌ أن تطلب قطر تدويل الأراضي المقدسة، مكة والمدينة، وهو طلب لم يتفوّه به إلا إيران عدوة العرب». وتابع الجارالله، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي»تويتر": «وا أسفاه قطر تريد أن تحتلنا إيران وأعوانها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات