لعب تحت الطاولة في المنطقة الشرقية بالسعودية والبحرين

في سياق مخطط تآمري، اتجهت قطر للعب من تحت الطاولة في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع نظام الملالي في طهران. ويرى محللون سياسيون أن نظام الدوحة سعى إلى تهديد الأمن القومي السعودي عبر العمل على الإطاحة بنظام الحكم في مملكة البحرين، اعتماداً على ذات البعد الطائفي الذي تسعى إيران إلى استغلاله في بث الفتنة في شرق المملكة.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن التحالف بين الدوحة وطهران يمر عبر مسالك عدة من أفغانستان إلى العراق، ومن اليمن إلى غزة، ومن سيناء إلى لبنان، إلى مملكة البحرين وشرق المملكة السعودية، حيث يمارس النظامان الشريران كل أشكال التآمر على الأمن الإقليمي، والقومي للمملكة ولبقية دول مجلس التعاون.

عبدالله بن يحيى المعلمي، المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أكد أن قطر تصر على زعزعة أمن السعودية ودول المنطقة ودعم الإرهاب الذي هدد العالم بأسره. وأضاف: «قطر اختارت أن تكون إيران حليفاً لها، واستمرت 20 عاماً في دعم الجماعات الإرهابية، مع علمها بما يكيدونه لدول المنطقة». وتابع أن «دعم قطر المستمر للإرهاب هو الذي أدى إلى أن تكون الدوحة هي الملاذ الأول للإرهابيين، حيث يجدون البيئة الخصبة فيها، وتستقبلهم، وتسمح لهم بالتآمر ضد دولهم».

وبحسب تقارير استخباراتية فإن التعاون القطري الإيراني في التآمر ضد المملكة العربية السعودية لم يتوقف منذ 20 عاماً، كما أن نظام الدوحة استغل علاقاته مع كواليس الحكم في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على فتح التواصل والتفاوض بين واشنطن وطهران لإيجاد صيغة تفاهم حول المشروع النووي الإيراني.

الاتفاق النووي

وفي منتصف 2016 وفي عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، كشف آري فليتشر، السكرتير الإعلامي السابق في البيت الأبيض، عن تفاصيل مؤامرة قطرية ضد المملكة العربية السعودية، وقال إن الدوحة كانت تحرض الولايات المتحدة ضدها، وكانت تتعاون مع إيران سراً، لتقويض أمن المملكة والخليج ككل.

وقال فليتشر أن قطر لعبت دوراً مهماً في توقيع الاتفاق النووي بين دول الـ«5+1» وإيران، وأنها سعت لإقناع واشنطن بالوقوف إلى جانب طهران وعدم الاستماع إلى الرياض والتخلي عن دول الخليج. وكشف المسؤول الأميركي في تصريحات نقلها تلفزيون «سي إن إن»، أن أوباما اتجه إلى المعسكر الإيراني القطري ضد السعودية، وكان هذا خطأ ربما تدفع واشنطن ثمنه باهظاً مستقبلاً، لكن الدوحة هي من كانت المحرك الأساسي وراء هذا التحول.

وأوضح فيتشر أن قطر تشكل مع إيران تحالفاً قوياً ضد السعودية، وتحاول الدوحة بقوة إقناع القوى الدولية بالوقوف إلى جوار إيران ضد الخليج عامة، وهو ما فطنت إليه الرياض مؤخرًا وفضحت مخططات قطر ضدها وضد دول المنطقة.

تآمر متشعّب

ويشير محللون سياسيون إلى أن قطر سعت إلى التحالف مع كل الأطراف المتآمرة على المملكة من إيران إلى الحوثيين ومن «القاعدة» إلى «الإخوان» ومن الجماعات الإرهابية الطائفية إلى ميلشيات التكفير المذهبي في العراق وسوريا، ومن حزب الله اللبناني إلى المعارضة الراديكالية المقيمة في الخارج والتي تحظى بالدعم المالي والإعلامي من تنظيم الحمدين.

وفي هذا السياق، أبرزت صحيفة «اليوم» السعودية أن التهديد القطري للأمن الوطني ينطلق في أساسه من تدخل الدوحة السافر في شأن المملكة الداخلي، ودعمها للمتطرفين وللتنظيمات الإرهابية، وإرهاب الدولة المتمثل في النظام الإيراني الدموي، ودعم الدوحة للإرهاب بكل أشكال الدعم، ما يمثل خطراً يهدد المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وكافة الدول العربية والإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التهديد جبلت عليه الدوحة ضد المملكة وضد دول المنطقة، من خلال دعمها للتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا والبحرين، وهو تهديد تمارسه الحكومة القطرية بتمويلها لتلك التنظيمات بالأموال وبالدعم السياسي والإعلامي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات