القرضاوي... المرجع الإرهابي لـ «الحمدين»

منذ أوائل ستينيات القرن الماضي استقبلت قطر قيادات من جماعة الإخوان، الفارين من مصر، بعد الكشف عن مخططهم للإطاحة بنظام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، ومن بينهم يوسف القرضاوي الذي وصل الى الدوحة في العام 1961، حيث عمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي، وبعد استقراره هناك حصل على الجنسية القطرية، وفي 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولا يزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.

منهج الإخوان

اختار الإخوان في منطقة الخليج عز الدين إبراهيم مسؤولاً لهم، ووصل الدوحة بعد انكشاف تآمره على الإمارات العربية المتحدة، ثم جاء كمال ناجي وعلي شحاتة من السودان، وعبد الحليم أبوشقة ومحمد مصطفى الأعظمي. وقد استقبلوا جميعاً من قبل الإخواني القطري جاسم سلطان الذي كان زميلاً لعبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان في كلية الطب، والذي انتهى إلى قرار اتخذه مجلس شورى إخوان قطر بحل الجماعة لنفسها، واندماج أفرادها في مؤسسات المجتمع المدني القائمة وتكوين تيار آخر، إلا أن القرضاوي رفض ذلك، وتم الاتفاق على إنشاء ما سمي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتمويل الدوحة.

وبحسب المتابعين، فإن القرضاوي كان ثالث الثلاثة إلى جانب حمد بن خليفة وحمد بن جاسم في تبني عقيدة الإخوان كعقيدة رسمية لنظام الحكم منذ العام 1996، بهدف استخدامها في اختراق المجتمعات الخليجية والعربية، لتتحول الجماعة الإرهابية إلى حصان طروادة لاقتحام حصون الدول المجاورة والبعيدة، ولتمرير المشروع تم تخصيص برنامج أسبوعي على قناة «الجزيرة» منذ بداية بثها في نوفمبر 1996 يقدم من خلاله القرضاوي رؤية إخوانية للسياسة والمجتمع، لتتحول القناة بعد فترة قصيرة إلى منصة إخوانية.

تغلغل

ساهم القرضاوي مع «الاخوان» في تأسيس وزارة التربية والتعليم في قطر وكذلك معهد الدراسات الدينية ضمن منهج التغلغل في الدوائر، ثم قام بإنشاء مشروع فكري وصحافي كبير تمثل في مجلة «الأمة القطرية»، ثم تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة في جامعة قطر، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات