سيناء محور مهم في ملاحقة قطر قضائياً

في ندوة «البيان» بمكتبها بمصر، فنّد د. صلاح سلام نصيب سيناء من ملف الملاحقة القانونية لقطر، مشدداً على أن سيناء هي جوهر المسألة في هذا التحرك، مشيراً إلى أن الفكرة بدأت من خلال السعي لتعويض ضحايا الإرهاب في سيناء، ومنهم 587 شهيداً مدنياً في سيناء، إضافة إلى من تضرر بإغلاق مصانعه وتجريف المزارع وسد كل أوجه الرزق في ظل معاناة اقتصادية كبيرة هناك، وما تعرضت له الأسر من تهجير.

واستطرد: «هناك استهداف من قبل الجماعات الإرهابية لكل من يدعم القوات المسلحة، ولدي الصور والفيديوهات التي سوف أعرضها في كل المحافل الدولية بجرائم ارتكبها تنظيم أنصار بيت المقدس والتنظيمات الخارجية من رحم الإخوان، وهي التنظيمات المدعومة من قوى دولية، وما وصلنا إليه الآن هو قطر، وعن نفسي أتهم قطر وإسرائيل وتركيا وكل الدول التي تدعم الإخوان، لا سيما أن ما أراه في سيناء ليس عمل جماعات، بل هو شغل مخابرات عالمية، وبدعم دولي بأموال طائلة».

وكشف سلام عن أن ذلك الملف سوف يتم طرحه في المؤتمر المقبل الذي ينعقد في المجلس الدولي لحقوق الإنسان، مشدداً على أن «المجتمع المدني مهمته إثبات أن النظام القطري متورط في الموضوع». وأكد أن النظام القطري دخل على الخط لتسهيل كل ما يدور في دول الشرق الأوسط خدمة للمصالح الإسرائيلية ولتحويل القضايا إلى نزاعات مسلحة، مشيراً إلى «اليد الإسرائيلية» التي تستخدم قطر في تخريب الدول العربية بأيدٍ عربية، بداية من قناة الجزيرة، واصفاً الدوحة بأنها «رأس حربة» للصهيونية العالمية.

وذكر أن عملية جمع التوكيلات مستمرة، رافضاً الكشف عن العدد الذي وصلت إليه حتى الآن، فيما وصف النظام القطري بأنه يعاني «السطحية في التفكير»، إذ يفكر بأسلوب إخواني بحت.

أحكام

ولفت المحامي عبد الجواد أحمد إلى إمكانية استخدام الأحكام الصادرة في مصر ضد عناصر الإخوان ونتائج التحقيقات في عدد من القضايا في عملية «التوثيق»، ومن بينها قضية «التخابر مع قطر» والهروب من سجن وادي النطرون، وموضوعات كثيرة يمكن من خلالها الربط بين قطر والإخوان وإثبات دعم النظام القطري للإخوان، من بينها كذلك «قناة الجزيرة» التي من الممكن أن تكون ضمن الأدوات التي يمكن استخدامها في عملية الملاحقة من خلال إثبات تحريضها ودعمها، خاصة أن هناك العديد من الجرائم كانت قد قامت بتغطيتها في لحظة ارتكابها.

وتوقع أحمد أن تواصل الدول الأربع خطواتها التصعيدية ضد قطر، لا سيما أن بيان المنامة الأخير يؤكد ثبات موقف الدول الأربع في ظل ضعف موقف قطر بصورة ملحوظة، ومن بين الخيارات المطروحة أمام الدول الأربع العمل على توسيع الدول المقاطعة، بوصفها إحدى وسائل الضغط، وضم الدول المضارة سواء الخليجية أو العربية التي أضيرت من دعم قطر للإرهاب، إضافة إلى خطوات الملاحقة الدولية المختلفة.

وذكر أن هناك جهوداً من أجل جمع كل أصحاب المبادرات الهادفة إلى ملاحقة قطر ومقاضاتها دولياً، سواء محامون أو غير ذلك من أصحاب المبادرات الفردية، لتركيز الجهود في إطار واحد هو الفريق الخاص بملاحقة قطر دولياً، مع الحرص على العمل بصورة «احترافية»، مشدداً على ضرورة أن تشمل المطالبة بالتعويضات تعويض كل من تضرر على المستوى الاقتصادي، كما اقترح تدشين صندوق لتعويض ضحايا العمليات الإرهابية يمول من الأموال المصادرة من الإخوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات