«التعاون الإسلامي» تطالب بالتصدي للإجراءات الاستيطانية

أملاك الكنيسة الأرثوذكسية بالقدس في مرمى الاحتلال

نددت الكنيسة الأرثوذكسية السبت بقرار محكمة إسرائيلية صدر مؤخراً بأحقية مستوطنين في تملك عقارات للكنيسة في البلدة القديمة في القدس المحتلة، مؤكدة أنها ستستأنف هذا القرار الذي تعتبره «متحيزاً» و«سياسياً» أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، فيما طالبت منظمة التعاون الإسلامي بضرورة التحرك على مستويات عدة بهدف التصدي لإجراءات الاحتلال في القدس سياسياً وقانونياً.

وقال بطريرك الارثوذكس للمدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث خلال مؤتمر صحافي في عمان إن القرار «تجاوز كل حدود العدالة والمعقول (...) ولا يمكن تفسيره إلا بأنه ذو دوافع سياسية».

وأضاف أن القرار «المتحيز لا يؤثر على البطريركية فحسب بل يضرب أيضاً في قلب الحي المسيحي (حارة النصارى) في البلدة القديمة (...) وسيكون له بالتأكيد آثار سلبية على الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة».

وتعود القضية إلى 2004 عندما استأجرت ثلاث شركات مرتبطة بالجمعية الاستيطانية «عطيرت كوهانيم» مباني فندق البتراء وفندق امبريال وبيت المعظمية التي تقع في محيط باب الخليل في شارع يافا بالبلدة القديمة في القدس. وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى إزاحة بطريرك الارثوذكس حينذاك ايرينيوس الأول، الذي حل محله ثيوفيلوس الثالث.

حقوق قانونية

وأطلقت الكنيسة ملاحقات ضد المنظمة مؤكدة ان الإجراءات غير قانونية. واستمرت «قضية باب الخليل» سنوات وشهدت تطورات عدة آخرها في الأول من أغسطس عندما أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية مطلع الشهر الحالي حكماً يؤكد أن الجمعية تملك حقوقاً قانونية في المباني الثلاث، كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال ثيوفيلوس الثالث إن «معركة قانونية دامت عقداً من الزمن أدت إلى قرار غير عادل تجاهل كل الأدلة القانونية الواضحة والراسخة التي قدمتها البطريركية والتي تثبت سوء النية والرشوة والتآمر». وأكد أن البطريركية الأرثوذكسية «ستبدأ عملية الاستئناف أمام محكمة العليا الإسرائيلية حيث نثق بأن يكون هناك قرار يستند فقط إلى الأمور القانونية والإجرائية والعدل».

ودعا ثيوفيلوس خصوصاً الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والملك عبد الله الثاني الذي أكد على انه «الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة»، إلى «التدخل الفوري والعاجل لضمان العدالة والحرية في هذه المسألة».

ضرورة التحرك

في الأثناء، طالب ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي بضرورة التحرك على مستويات عدة بهدف التصدي لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية في القدس سياسياً وقانونياً. ودعا الرويضي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين أمس، إلى دعم صمود المقدسيين على أرضهم، قائلاً إن «إجراءات الاحتلال الأخيرة في القدس وحملة الإخطارات بالهدم في حيي البستان والشيخ جراح هي المسمار الأول لهدم المنطقة بالكامل لصالح الاستيطان». وأوضح أن «الاحتلال يحاول تسريع وتيرة الأحداث في القدس من أجل فرض أمر واقع جديد، وإقامة نحو 250 وحدة استيطانية في المنطقة وتنفيذ مشاريع استيطانية أخرى بالقدس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات