تقارير البيان

مرضى السرطان في تعز.. معاناة مضاعفة

ببلوغها خمس سنوات من العمر، أصيبت أشجان محمد علي بمرض السرطان لتكافح ضده سبع سنوات متمسكة بحقها في الحياه، إلا أن شن المليشيات الانقلابية الحرب على محافظة تعز، خلق معوقات أدت إلى عجز مركز الأمل لمعالجة الأورام بالمحافظة، ما تسبب في رحيلها الذي سيبقى شاهداً على معاناة أكثر من 6 آلاف مريض لا يزالون يكافحون هجمات المرض والحرب.

وتسبب قصف المليشيات بتهدم مبنى المركز الرئيسي (مركز الأمل لعلاج الأورام التابع للمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بتعز)، في حين كان شن المليشيات الانقلابية الحرب على تعز، السبب الأبرز في وفاة 645 حالة خلال العام 2015 ممن تقطعت بهم السبل ولم يستطيعوا الوصول في مواعيد جرعهم الكيماوية وآخرين لم يحصلوا على أدويتهم الضرورية.

نقص الأدوية

ويعاني المركز من ضعف الموارد المالية الداعمة بصورة رئيسة، وعدم وجود ميزانية تشغيلية، وهجرة الكثير من الداعمين، وصعوبة توفر الأدوية المطلوبة- سواء الكيماوية أو الداعمة- لمرضى السرطان بسبب الحرب الدائرة في المحافظة. كما انعكست اضطرابات المحيط الأمني السيئ على كادر العمل والمرضى، إضافة لازدحام المبنى المؤقت للمركز في ظل الوضع الحالي نظراً للإقبال المتزايد.

معوقات

ويوضح الإعلامي بالمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان في تعز محمد محروس، أن معوقات أخرى لا يزال يعاني المركز منها كعدم توفر الكثير من احتياجات الموازنة التشغيلية من إيجار للمبنى المؤقت ومياه وكهرباء وديزل، ونحو ذلك من رواتب لكادري العمل الفني والإداري، إضافة لتجاهل العديد من المنظمات الدولية لمشكلة المرضى بالسرطان في تعز الآخذة في التفاقم يوماً بعد يوم.

وضع دقيق

وبات وضع مركز الأمل لعلاج الأورام التابع للمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بتعز دقيقاً للغاية، في ظل الصعوبات والعراقيل الجسيمة، التي فرضتها حرب المليشيات على تعز حسب مدير المؤسسة مختار أحمد سعيد، الذي يناشد كل المنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية وكذا الإقليمية أن يسهموا في التخفيف من معاناة أكثر من 6 آلاف مصاب بالسرطان في أكبر المحافظات اليمنية سكاناً وأكثرها إصابة بالمرض، داعياً إياهم لسرعة مد يد الغوث قبل أن تحل الكارثة على مرضى السرطان، الذين عانوا ظروفاً قاسية، بسبب الحرب الدائرة في المحافظة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات