وزارة النقل تشكّل لجنة تحقيق وتتعهد بمحاسبة المقصّرين

40 قتيلاً و126 جريحاً في تصادم قطارين بالأسكندرية

صورة

أكدت وزارة الصحة المصرية مقتل 40 شخصاً على الأقل، وإصابة 126 آخرين، في حادث تصادم قطارين شرقي مدينة الأسكندرية شمالي مصر. وقال مساعد وزير الصحة المصري شريف وديع، للتلفزيون الحكومي، إن الحادث وقع بين قطارين، أحدهما كان في طريقه من القاهرة إلى الأسكندرية، والآخر كان قادماً من بورسعيد إلى المدينة ذاتها، وفيما قررت وزارة النقل تشكيل لجنة تحقيق، متوعدة بمحاسبة المقصرين، كشفت تحريات أولية بحسب مصادر أمنية أن عطلاً فنياً تسبب في الحادث المأساوي. بينما أعلنت الحكومة عن تعويض أسر الضحايا والمصابيين.

وأعرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن خالص الأسف للحادث الأليم، مؤكدا أن الدولة المصرية ستسخر كل امكاناتها لتوفير الرعاية الكاملة للمصابين.

وأعلنت الهيئة العامة لسكك حديد مصر عن اصطدام قطار رقم 13 إكسبريس (القاهرة- الأسكندرية) بمؤخرة القطار رقم 571 (بورسعيد- الأسكندرية) بالقرب من محطة خورشيد على خط (القاهرة- الأسكندرية). ونتج عن الاصطدام سقوط جرار القطار الأول وعربتين من مؤخرة القطار الثاني، وتم الدفع بأوناش السكك الحديدية بمنطقة غرب الدلتا لرفع العربتين والجرار من على القضبان.

تضارب

وأكدت غرفة عمليات مجلس الوزراء، أن عدد الوفيات في حادث تصادم القطارين بلغ نحو 40 حالة وفاة و126 مصابين. وسط تضارب في نتائج الإحصائيات والحصر المبدئي لعدد الضحايا، إذ أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 126 ومصرع 40 آخرين .

وروى شهود عيان تفاصيل الحادث بالإشارة إلى أن سبب الاصطدام هو توقف القطار الثاني على الخط بالقرب من مركز "كفر الدوار" دون أسباب معلومة في حينها، حتى اصطدم به القطار الأول القادم على نفس القضبان، لافتاً إلى أن الأهالي حاولوا إنقاذ المصابين وتجمعوا في محيط مكان الواقعة قبل وصول سيارات الإسعاف.

وقال محافظ الأسكندرية الدكتور محمد سلطان -في تصريحات له أمس- إن إشارة خاطئة من العامل المختص أسفرت عن تحرك القطار الأول على نفس القضبان المتوقف عليها القطار الثاني؛ الأمر الذي تسبب في وقوع الحادث.

وقام رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، بتفعيل غرفة العمليات المركزية بمجلس الوزراء للمتابعة، كما انتقل إلى مكان الحادث عدد من الوزراء. وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن أنها بصدد صرف التعويضات وتقديم كافة أوجه المساندة لأهالي الضحايا وكذا المصابين فور حصر أعداد الضحايا بصورة نهائية.

وتم الدفع بأكثر من 25 سيارة إسعاف لنقل المصابين وجثامين الضحايا على 8 مستشفيات رئيسية. فيما شاركت المنطقة العسكرية الشمالية في عملية رفع حطام القطارين المتصادمين. ونقلت مصادر أن سائق القطار الأول قد لقي مصرعه.

بينما تم التحفظ على سائق القطار الثاني للتحقيق معه. في الوقت الذي كلف فيه النائب العام المصري المستشار نبيل صادق أعضاء النيابة العامة بمباشرة التحقيق فور تلقيه بلاغاً باصطدام قطارين بمنطقة خورشيد بمدينة الأسكندرية.

لجنة تحقيق

من ناحيته قرر وزير النقل المصري المهندس هشام عرفات، الذي هرع إلى مكان الحادث وتفقد المصابين في المستشفيات تشكيل لجنة للتحقيق، وقال الوزير إن نتائج التحقيق سيتم إعلانها فور الانتهاء منها، حيث سيتم محاسبة المقصرين فوراً أياً كانت مواقعهم، وأوضح أن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء يتابع معه تطورات الحادث تليفونياً، مؤكدا أنه سيقدم تقريراً لرئيس الوزراء عن أسباب الحادث.

وأشار وزير النقل إلى أنه عقد اجتماعاً أمس، وقبل الحادث بساعات، مع قيادات هيئة السكك الحديدية طالب خلاله بالتحقيق الفوري في أسباب أعطال وتأخر القطارات في الفترة الأخيرة، مؤكداً ضرورة موافاته بنتيجة التحقيق في أسرع وقت.

وشدد على أنه سيتم مراجعة منظومة الجودة بورش الصيانة، للتأكد من عدم خروج أي قطار من الورش إلا بعد التأكد التام من سلامته فنياً بما يحقق السلامة والأمان للراكب خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وزيادة الإقبال على السفر بالقطارات، وفي ظل ارتفاع درجة الحرارة.

واعلنت وزارة التضامن الاجتماعي المصرية صرف 50 ألف جنيه لكل حالة وفاة بحادث تصادم القطارين. وأشارت غادة والي وزير التضامن الاجتماعي في تصريحات إلى أنه ستتم متابعة علاج كل المصابين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات