اقتصاد الدوحة يدفع «فاتورة باهظة».. ونزوح الاستثمارات يتسارع

شهدت مؤشرات الاقتصاد القطري تراجعات جماعية فيما يتواصل مسلسل التهاوي بصورة متسارعة كثمن طبيعي للسياسات الخاطئة والمتهورة التي انتهجها صانع القرار في الدوحة، حيث يتحمل الاقتصاد أعباء سداد «فاتورة باهظة» جراء العناد القطري وتوابع إصرار الدوحة على سياساتها الداعمة للإرهاب.

ومع تزايد خسائر الأسهم وتوقف المشاريع وحالة الضبابية بشأن سحب حق استضافة مونديال كأس العالم 2022 تتسارع موجات نزوح المستثمرين في الأوراق المالية أو في المشاريع المباشرة كما تتواصل عمليات خروج الأموال والاستثمارات مع التخفيضات المالية من جانب مؤسسات التقييم العالمية للاقتصاد القطري ولكبريات الشركات والمؤسسات والبنوك القطرية.

فيما تتفاقم معاناة القطاعين التجاري والسياحي مع تباطؤ تدفق السياحة وإقدام الأفراد على اتباع سياسات «تقشفية» للحد من الاستهلاك بعد اشتعال أسعار السلع والتكاليف المعيشية مع ارتفاع تكلفة الاستيراد والشحن.

ومع تزايد أمد المقاطعة من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب طالت التأثيرات السلبية قطاعات أخرى حيوية خاصة النقل والطاقة الطيران جراء عزلة الدوحة.

تراجع الثقة

كما أدى تراجع الثقة في الاقتصاد القطري إلى توقف مشاريع كبرى أسفرت عن احتجاجات عمالية بسبب عدم سداد الرواتب وتعرض الاستثمارات لمخاطر الإفلاس فيما تتزايد معاناة القطاع المصرفي نتيجة شح السيولة وإقدام المودعين على سحب أموالهم وتحويلها من الريال إلى العملات الأخرى تحسباً لتلاشي قيمته.

ويعد هروب نحو نصف المستثمرين التقليديين، السبب المباشر في دفع الدوحة للقيام باستجداء الأسواق الآسيوية بحثاً عن مستثمرين جدد لسد الفجوة التي تتسبب في ارتفاع فاتورة الاقتراض كتعويض عن المخاطر السياسية التي أفرزتها التطورات الحالية.

مخاطر قادمة

وأكد خبراء المال والاقتصاد أن الاقتصاد القطري لا يشهد تدهوراً وتراجعاً على جميع المستويات فقط وأن فاتورة الخسائر مرشحة للزيادة حيث أنه لا يزال هناك المزيد من المخاطر القادمة بدأت بتأثر التصنيف الائتماني للدوحة كمحصلة لسياسات رعناء تدمر المكتسبات.

ولفتوا إلى أن التسعير يعتمد أساساً على العملة وفترة الدين، وفي حال قررت قطر رفع سقف الدين لـ 5 سنوات بالدولار، فإن الأسواق لن تقبل أقل من نسبة فائدة عند 3.50-3.75%، في الوقت الذي أمام الدوحة عدة استحقاقات قصيرة الأمد خلال السنتين القادمتين.

سحب ودائع

وتعتزم عدد من البنوك الخليجية سحب ودائعها في المصارف القطرية لدى استحقاقها حسبما أفادت مصادر لوكالة «بلومبيرغ».

وكانت المصارف الخليجية قد أودعت الأموال لدى المصارف القطرية قبل المقاطعة العربية الرباعية، لأن سعر الفائدة بين المصارف القطرية كان قد سجل أعلى مستوى في الخليج.

وتمثل الودائع الأجنبية لدى البنوك القطرية 22% من إجمالي الودائع التي تراجعت 7.5% إلى 47 مليار دولار في يونيو مقارنة مع الشهر الذي سبقه.

وتوقعت «موديز» تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر إلى 2.4 % العام الحالي مرجحةً تباطؤ نمو الائتمان المحلي القطري إلى 5 % هذا العام و7 % في 2018 مقارنة بنحو 15 % عام 2015 مضيفة أن تباطؤ نمو الناتج المحلي والائتمان إلى جانب مقاطعة 4 دول عربية لقطر سيؤديان إلى انخفاض في جودة الأصول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات