الدوحة لعبت دوراً في ضرب استقرار المنطقة

يحاول وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التوسط في الصراع، والتقيد بالمبادئ الستة التي تم وضعها خلال جولته الأخيرة في المنطقة، بعد اندلاع الصراع. ومع ذلك فإن وضع قطر الاقتصادي آخذ بالتدهور. حيث نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن «بلومبيرغ» قولها، إن البنوك القطرية على وشك الانهيار مع تناقص مواردها.

وأعربت الصحيفة عن اعتقادها أن سبب تمسك الدول الحليفة بمطالبها الأصلية يعود لأنها ترى أن هناك فرصة لإنهاء هذا التهديد الإرهابي المروع للأمن في الشرق الأوسط نهائياً وبصورة حاسمة. وقد تم ملء الفراغ الذي تركته إدارة أوباما السابقة، والمتمثل بسحب معظم القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، على وجه السرعة من خلال إرهابيين قتلة من داعش.

لكن قطر ساهمت بعدم الاستقرار في المنطقة عبر تأييدها حركة الإخوان المتطرفة العابرة للحدود. وهذا الواقع ألقى أعباء كبيرة على الجيش الأميركي وتسبب بسقوط مزيد من القتلى الأميركيين، سواء من العسكريين أو المدنيين.

وقد استغلت هذا الوضع كل من إيران والحركة الشيعية وروسيا. لكن إيران ليست وحدها، فأمير قطر تميم يؤوي ويمول المتطرفين على امتداد العالم، ولا تنحصر في الشرق الأوسط فقط. فمحطة الجزيرة الإخبارية منحت زعماء الإرهابيين القدرة على نشر كراهيتهم وتحريضهم على العنف.

ويتعرض الاستقرار في جزء كبير من الشرق الأوسط للتهديد المستمر بسبب الأنشطة التي يمارسها نظام الحكم القطري، بدءاً من تأييده لما سمي بالربيع العربي الذي سرعان ما تحول إلى شتاء قاس، بعد أن أتاحت قطر للإخوان الاستيلاء على زمام السلطة في مصر، ومحاولة تكرار ذلك في ليبيا وسوريا، وما أعقب ذلك من نتائج كارثية.

ويتعين وقف دعم قطر للإرهابيين في أرجاء العالم، وأفضل عمل يمكن المباشرة به لوقف خطاب الكراهية هو إيقاف قناة الجزيرة. ويجب وضع حد لتعامي قطر عن تمويل الإرهاب.

لقد ولدت أميركا وحشاً في طهران من خلال السماح بتطوير النشاط والنووي الإيراني وبرنامج الصواريخ، وأتاحت للحكومة الإيرانية استعادة أرصدتها المجمدة، ما أتاح لها شراء الأسلحة المدمرة. كما تحملت واشنطن دعم قطر للإرهاب لفترة طويلة، ويتعين علينا بالتالي المساعدة في حماية حلفائنا في المنطقة من العواقب الوخيمة لذلك، من خلال إعادة قطر إلى رشدها ووقف غيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات