رئيس الوزراء الجزائري الأسبق: قطر قضية ثانوية لمسألة أكبر هي إيران

قال رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، سيد أحمد غزالي، إن السياسة الخارجية القطرية صناعة إيرانية، مؤكداً أن قرار الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة الدوحة، يستند إلى تراكمات ووقائع تؤكد دعم السلطات القطرية للإرهاب والتوتر في المنطقة.

وأشار غزالي في تصريحات لبوابة «العين» الإخبارية إلى أن قطر ما هي إلا قضية ثانوية من مسألة أساسية وأكبر، وهي النظام الإيراني الذي يستخدم قطر لتحقيق مشروعه التخريبي في المنطقة.

أضاف رئيس الوزراء الجزائري الأسبق «أن لقطر طموحاً يفوق حجمها، لكنه بدأ منذ نحو 30 سنة عند اكتشاف الاحتياطي الكبير من الغاز في هذا البلد، ومن هنا جاءت فكرة توسيع مكانتهم الدبلوماسية ولعب دور عالمي، وهو الطموح الذي أدركه جيدا الإيرانيون، فعملوا على استمالة قطر واستخدامها كورقة مهمة في استراتيجيتها، وساندت الدوحة في كل سياستها بالمنطقة»، مشبها سياستها في هذا الخصوص «بلعبة البلياردو».

واعتبر غزالي أن هذا الطموح أوصل قطر إلى حالة العزلة التي هي عليها الآن، وأن إجراءات الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب ضد قطر هي دفاع عن النفس وليس هجوماً عليها، ويهدف أيضاً إلى إيقاف التمدد الإيراني.

أيادي إيران

وتابع: «لا يمكن الحديث عن الأزمة مع قطر دون التطرق إلى السياق الإقليمي لها؛ فالدبلوماسية القطرية مرسومة من جانب إيران»، ووفق هذا المنظور يرى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، أن خطوة الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب تعبر عن بداية عهد جديد بعد أصبحت تعي خطورة الوضع المستقبلي المتعلق بأمنها ولا يمكن أن تتركه في يد إيران أو الولايات المتحدة أو قطر.

وعن حقيقة هذه الإشكالية يرى غزالي الذي تولى وزارة الخارجية الجزائرية أيضا في الفترة من 1989 إلى 1991 «أن إيران تعتمد على استراتيجية رئيسية وهي التشيع، للسيطرة على كل العالم الإسلامي وليس المنطقة فقط».

وكشف غزالي عن أن «مشكلة إيران الأساسية مع السعودية بدأت من سعيها لإقصاء السعودية من الإشراف على الحرمين الشريفين، والإطاحة بنظام الجزائر لأنه كانت مركز الثوار الأفارقة، وبالنسبة لمصر فهناك وثيقة تشير إلى وقوف إيران وراء اغتيال أنور السادات، كما استهدفت مصر من خلال تسخير جماعة الإخوان الإرهابية لصالحها وفق استراتيجية تهدف إلى زعزعة النظام المصري وكل الدول التي فيها هذا التنظيم.

إثارة العواطف

وعن فلسطين، قال غزالي إنها لا تشكل الشغل الشاغل لطهران، بل تستخدمها كورقة لدغدغة عواطف العرب والمسلمين، مضيفاً: «بل يوجد تواطؤ ضمني بين الصهيونيين والإيرانيين».

واتهم السياسي الجزائري المخضرم إيران «بتأسيس تنظيم القاعدة في العراق لمحاربة الأميركيين والانفراد فيما بعد بالعراق»، كما أكد أن «النواة الأولى لتنظيم داعش الإرهابي أُسست في إيران».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات