تقارير: قطر في مرمى سياسة أميركية متغيرة

أشار الخبير في مؤسسة دول الخليج العربي بواشنطن، سيغورد نيوباور، إلى أن قطر تجد نفسها في مرمى سياسة أميركية متغيّرة، حيث كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تمد اليد إلى جماعة الإخوان المصرية وتحتضن الحركات المتشددة الإقليمية وحركة طالبان الأفغانية، وأن قطر غير قادرة على التكيّف مع رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالجملة لأجندة سلفه الإقليمية.

وفي مقاله المنشور في مجلة «ذا ناشونال إنترست» تحت عنوان «الانقسام بين قطر ودول مجلس التعاون قد يشكل تهديداً لسياسة ترامب الخارجية»، والذي يقول إنه يستمد مواده من مقابلات مع قادة في قطر طلبوا عدم ذكر أسمائهم، نظراً لحساسية الموضوع، رأى الكاتب أن الانقسام المتزايد أطلق أزمة ذات تداعيات محتملة جيوسياسية بعيدة المدى، إذ بات هذا الانقسام يهدّد نجاح السياسة الخارجية الرئيسية لترامب.

واعتبرت تغريدات ترامب بأنها تدعم السعودية وبمثابة «ضوء أخضر» لتنحية تميم وتسوية شكاوى الرياض الطويلة الأمد من الدوحة مرة وإلى الأبد، ثم جاءت سياسة قاعدة «العديد»، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 يوليو الماضي في مقابلة مع «كريستشان برودكاست نتوورك»: «لن يكون هناك مشكلة مع القاعدة العسكرية..

وإذا ما اضطررنا للمغادرة، لدينا 10 دول على استعداد أن تبني لنا قاعدة أخرى». وفي واشنطن عقد مؤتمر استضافته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن في 23 مايو الماضي كان تركيزه الرئيسي المطالبة بانسحاب أميركا من قاعدة العديد الجوية في قطر.

عزلة متنامية

العزلة الإقليمية المتنامية للدوحة وما يعتقده المسؤولون في قطر بأنه حملة دولية، وبخاصة في واشنطن، إلى جانب الرسائل المختلطة من ترامب ووزير خارجيته، تركت القادة القطريين في حالة من الذعر، وفقاً للكاتب، حيث أرسل الأمير وزير الدولة لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية إلى واشنطن، وهناك وقع على اتفاق لشراء 72 طائرة قتالية من طراز «إف-15» بقيمة تصل إلى 21 مليار دولار. وعقب ذلك، توجه إلى أنقرة في 30 يونيو لتأمين دعم دبلوماسي وعسكري تركي.

ويرى الكاتب أنه الآن بات من المفهوم على نطاق عريض أنه إذا انسحبت أميركا من قاعدة «العديد» أو معسكر «السيلية»، فإن قطر سوف تدعو روسيا لإنشاء وجود عسكري على أراضيها.

وفي معرض انتقاده للسياسة الأميركية السابقة، أفاد الكاتب أن منتقدي السياسة الخارجية لقطر غالباً ما يشيرون إلى أن ممثلي حماس وطالبان والإخوان، إلى جانب متطرفين معروفين مثل رجل الدين المصري الداعي للكراهية يوسف القرضاوي، بأنهم لا يزالون جميعاً يتمتعون بملاذ في الدوحة.

فيما لا يجري إدراكه بالقدر نفسه هو أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، هي من طلب مساعدة الدوحة في استضافة «حماس» بعد فوزها الانتخابي في عام 2006 بدعوى المساعدة في تسهيل عمليات السلام بين «حماس» والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأنه على مدى العقد الذي تلا، لم تطلب واشنطن ولو مرة بطرد «حماس» من قطر.

بوابة غزة

وقال الكاتب إن قطر تبقى الدولة الوحيدة في مجلس التعاون تحافظ على علاقات مع إسرائيل، حيث إنها منذ حرب غزة عام 2014، كانت قطر مسؤولة على تمويل وتنسيق إعادة بناء قطاع غزة مع الأمم المتحدة وإسرائيل، وأن التنسيق في إعادة بناء غزة يشرف عليه السفير القطري إلى غزة محمد العمادي، والجنرال الإسرائيلي يؤاف موردخاي، منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات