السفارة القطرية في لندن معقل الصفقات السوداء

في موقع التوظيف العالمي «إنديد» تصف موظفة سابقة في السفارة القطرية بلندن بيئة العمل بأنها «فاسدة وعنصرية وأقرب لعمل المافيا»، محذرة من العمل فيها، فيما يؤكد رئيس شركة «كورنرستون العالمية للاستشارات» غانم نسيبة أن السفارة تحوّلت إلى فرع بنك، تغرق بعض الصحافيين البريطانيين والأكاديميين بالأموال، دون أن تتعرض لأية مساءلة.

وأضاف نسيبة: «أتمنى أن تتحقق وسائل الإعلام البريطانية من سفارة قطر في لندن وتكشف المشكلات الخطيرة، لقد سمعت بقصص عنها، إنها مكان مشبوه يتردد عليه بعض المثقفين بانتظام».

وقال مصدر في لندن رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة «عكاظ» السعودية، إن «الدور الذي تلعبه السفارة القطرية يشبه عمل المافيا، إذ أفسدت بعض الإعلاميين والأكاديميين بمظاريف مليئة بالأموال، وجندتهم بطرق ملتوية».

طريقة للتجنيد

وحول طريقة تجنيد الأكاديميين، أشار المصدر إلى محاولات القطريين في البداية التقرب من الأكاديمي عبر التواصل معه وطلب كتابة دراسة في موضوع لا علاقة له بالسياسة.

مضيفاً: «أخبرني أكثر من أكاديمي أن السفير أو دبلوماسيين آخرين يطلبون من الأكاديميين كتابة بحوث أو تقارير لا تثير الشك في البداية، كالكتابة عن إيرلندا أو موضوع محلي لا علاقة له بالخليج العربي، ثم يدعونهم للسفارة ويسلمونهم مظاريف مليئة برزم من الأموال، ومن هنا تبدأ رشوتهم وشراؤهم بالمال القطري».

وأوضح «بعد فتح قناة تواصل مع الأكاديميين تبدأ المرحلة الثانية من عملية التجنيد، فيطلبون منهم كتابة مواضيع تدافع عن قطر والإخوان، ويتسلمون مقابلها مبالغ كبيرة، في مخالفة للقوانين البريطانية، إذ إن تلك الأموال التي يتلقاها الأكاديميون لا تكون ضمن المعلن من دخلهم، وبالتالي لا يدفعون ضرائب عليها».

استدراج

وأكد المصدر أن السفارة القطرية تجند بعض الإعلاميين البريطانيين بطريقة الاستدراج، ويطلبون منهم التركيز على مواضيع مثل أن «الإخوان حركة غير إرهابية وتريد الديمقراطية» في تقارير موجهة للبريطانيين، مشيراً إلى أن سلطات الدوحة تختار دائماً المغمورين منهم، إذ يصعب عليهم شراء ذمم الصحافيين الكبار الذين يخافون التعامل مع القطريين حرصاً على سمعتهم.

الشريحة الأخرى التي تعمل السفارة القطرية على تجنيدهم، بحسب المصدر، هم بعض الصحافيين العرب المقيمين في لندن، وأماكن أخرى في بريطانيا، إذ يجتمعون بشكل دوري في أماكن عدة، ويوزع عليهم عملاء يعملون لصالح السفارة مظاريف مليئة بالأموال. المصدر تحدث أيضاً عن «مركز إسلامي» أقامته السفارة القطرية في منطقة مايفير، وتستخدمه أيضاً لتجنيد الإخوان والمتعاطفين معهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات