«بي بي سي»: قطر تتكسب من وراء العــمالة وترفع الضرائب

سيل من التصريحات المتناقضة عند المسؤولين القطريين، فتارة يؤكدون أن مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة لم تؤثر في الحركة الاقتصادية التي زادت وتيرتها بحسب زعمهم، وتارة أخرى يتباكون ويقولون «إننا نعاني»، وهي تصريحات تعكس تذبذب في التصريحات القطرية التي لم تعد تدرك حتى ماذا تقول.

وأذاعت محطة «بي بي سي» البريطانية برنامجاً عن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها قطر بعد مرور أكثر كم شهرين من مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لها دبلوماسياً واقتصادياً.

تناقض واضح

وذكرت «بي بي سي» أن قطر تدعي أنها لا تواجه صعوبات في المواد الغذائية، لأنها تستورد حاجاتها من إيران وتركيا، لكنها في الوقت ذاته تتجاهل أنها اضطرت لاستيراد 4 آلاف بقرة من ألمانيا لتعويض منتجات الألبان التي كانت تستوردها من الدول الخليجية الشقيقة المجاورة.

والتقت «بي بي سي» مدير المزرعة الذي قال إن قطر استوردت 4 آلاف بقرة من ألمانيا لإنتاج الألبان ومشتقاتها لتعوض ما كانت قطر تستورده من السعودية. لكنه استدرك ليقول إن مشروع المزرعة أطلقته الحكومة القطرية منذ العام الماضي، والتنفيذ تسارع الآن في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح المدير أن «قطر تستورد 1500 بقرة شهرياً من هولندا والمجر وليس ألمانيا فقط، وينوون أن يصل العدد إلى 25 ألف بقرة، وسوف تصدر قطر الألبان ومنتجاتها عام 2019» على حد تعبيره.

صعوبات كبيرة

والتقت محطة «بي بي سي» بعض العاملين في قطاع البناء والإنشاء، فأجمعوا على أنهم يواجهون صعوبات في الحصول على مواد البناء لتنفيذ المشاريع التي يعملون بها، وتأجل معظمها بسبب عدم توافر مواد البناء التي كانت قطر تستوردها من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال أحد العاملين إن السلطات القطرية أجبرت عمالة هندية على مغادرة البلاد دون الحصول على مستحقاتهم المالية وقبل انتهاء عقودهم، بسبب تأجيل المشاريع. وأعرب العامل ذاته عن قلقه بشأن الإجراءات التي ستتخذها السلطات في قطر تجاه العمالة.

وفي السياق ذاته، قال عامل آخر إن السلطات القطرية حجبت عنه راتبه، ويخشى أن تواصل السلطات مثل هذه الإجراءات التعسفية ضدهم خاصة في ظل غياب عدالة تنصفهم وتعيد لهم حقوقهم الضائعة.

والتقت محطة «بي.بي.سي» عاملاً آخر، ليؤكد هو الآخر أن الشركة لم تصرف راتبه والسبب يعود إلى الحكومة القطرية التي لم تصرف مستحقاتها منذ شهرين، مضيفاً: «هم يعدوننا بصرف رواتبنا يومياً ولا يفون بالوعد أبداً».

سؤال محير

ويأتي هنا تساؤل محير.. طالما المسؤولون القطريون يؤكدون أن خزينة الدولة لم تتأثر وأن وتيرة الاقتصاد في تزايد مستمر، فلماذا تحجب رواتب العمال والموظفين؟!

والتقت محطة «بي.بي.سي» مدير إحدى شركات المقاولات الذي اعترف أن قطر تعاني اقتصادياً، والدليل على ذلك أن الحكومة لم تصرف مستحقات شركته منذ 3 أشهر، وفي الوقت ذاته يرفعون الضرائب.

وفي تأكيد لاهتزاز الاقتصاد القطري بشكل واضح وضوح الشمس، رغم محاولة تنظيم الحمدين تغطية هذه الحقيقة بالغربال، يقول أستاذ حقوق العمال في جامعة نيويورك ديفيد سيجال، إن الكثير من مشاريع الإنشاء في قطر مهددة بالتوقف، وبالتالي فإن الحكومة القطرية ستلتف على العمالة الوافدة لتتملص من منحهم حقوقهم التي يقرها القانون، خاصة في ظل وجود نظام عمل وتوظيف في قطر لا يسمح لهؤلاء العاملين بالمطالبة بحقوقهم والتعويض عن الخسائر التي تعرضوا لها.

صفقة دعائية

وأشارت محطة «بي.بي.سي» إلى دفع قطر 250 مليون دولار أخيراً، ثمناً للاعب كرة محترف، في أكبر صفقة دعائية في التاريخ كما وصفتها الإذاعة، لتحاول اللعب على وتر إثبات للعالم أنها دولة خيرة محبة للرياضة في ظل الاتهامات الموجهة إليها من دول المقاطعة بدعم جماعات إرهابية متطرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات