سفير الدولة بلندن لـ« البيان »: مكابرة قطر زادت حدة الأزمة

أكّد سليمان المزروعي، سفير دولة الإمارات في المملكة المتحدة، أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) تركز على السلم والأمن في منطقة الخليج حيال إجراءاتها للأزمة القطرية.

وأضاف لـ «البيان»: «نعتقد أن دور قطر كان سلبياً جداً في هذا المجال، حيث لم تتعامل مع مطالب الدول الأربع بالطريقة التي كان من المفترض أن تتعامل معها. ونتيجة لذلك، ستستمر الأزمة فترة نتمنى أن لا تكون طويلة، التي ترتبت عن التخبّط في ردود الفعل القطرية على المطالب والمبادئ التي طرحت من قبل الدول الأربع». وأشار المزروعي إلى أن كل ما ترغب فيه حكومات ومجتمعات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب هو أن تسمع قطر صوت الحكمة في التخلص من الجماعات المتطرفة التي ينتج عنها الإرهاب، وخصوصاً أن المنطقة العربية تغلي بالمشكلات، ولا نتحمّل في الحقيقة أن تكون في الدوحة جماعات متطرفة تبث سموم الإرهاب عبر وسائل إعلامية تحرض على التطرّف.

وأفاد بأنه إذا استطاعات قطر أن تتفهم مطالب الدول المقاطعة، نعتقد أن الأزمة ستنتهي بأسرع ما يمكن، لكن لا يبدو أن قطر سوف تصغي لصوت الحكمة والرشد، لأنها مكابرة في الحقيقة، وهذه المكابرة تنعكس سلباً على العلاقات.

علاقة وثيقة

وأكد المزروعي أن العلاقات بين الإمارات وبريطانيا وثيقة ترجع إلى أكثر من 200 سنة، وتطورت هذه العلاقات على مدى عقود حتى أصبحت من أقوى العلاقات، وإلى جانب العلاقات السياسية، فإن هناك علاقات اقتصادية قوية وعلاقات ثقافية تتجسد وعلاقات أمنية وشرطية يوماً بعد يوم، بريطانيا تعتبر الإمارات شريكاً قوياً لها في مختلف المجالات، وهي رابع أكبر مستورد للبضاعة البريطانية ودولة الإمارات من أكثر الدول العربية التي لديها شراكات تجارية مع بريطانيا.

وعن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانعكاس ذلك على التبادل التجاري بين الإمارات والأولى، أوضح المزروعي أن ذلك سيخلق مزيداً من فرص العمل التجارة بين البلدين، فعندما تنسلخ بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ستبقى في محيط مختلف، علماً بأنها كانت تعتمد على السوق المفتوحة للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بصادراتها.

آفاق أوسع

وأكد أنه خلال العامين المقبلين، لن يكون لبريطانيا 60% من السوق المفتوح الذي كان متاحاً عبر الاتحاد الأوروبي وتصدر له صادراتها، لذا فإن بريطانيا ستعتمد أكثر على دولة الإمارات وعلى دول الخليج والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن بريطانيا لديها غنى كبير في العلاقات الدولية، خصوصاً مع دول الكومنولث التي تضم 52 دولة، أي أن هناك سوقاً آخر ستركز عليه بريطانيا إلى جانب دولة الإمارات، بحسب ما ذكر المزروعي. وقال إن بريطانيا تعتبر الإمارات شريكاً أساسياً وقوياً في الصادرات وفتح الأسواق المحلية، حيث تعد الإمارات من الدول الحيوية في مجال التبادل التجاري، لكونها تملك بنية تحتية ضخمة وموانئ عالمية، وهو ما يعزز متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات