ساركوزي يسقط في مثلث برمودا الفساد القطري

صورة

تواصل قلاع الفساد ومنظومة كأس العالم 2022 التداعي في ظل تكشف العديد من الحقائق المخفية حول التورط القطري في فضائح رشى لنيل تنظيم هذه البطولة، وسقط الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي في مثلث برمودا الفساد القطري، بعدما طرح رئيس الاتحاد الأوروبي سابقاً ميشيل بلاتيني ورئيس الاتحاد الدولي السابق سيب بلاتر، اسم ساركوزي ودوره في حصول قطر على حق تنظيم مونديال 2022.

وصرح بلاتر قائلاً: «بلاتيني جاء وأخبرني أن ساركوزي جلس معه وطلب منه التصويت لصالح قطر، لهذا كان الأمر سياسياً».

وكانت جلسة مسمومة بين بلاتيني وساركوزي، أدت إلى تصويت فرنسا بالأمر المباشر على اختيار قطر لاستضافة كأس العالم 2022، وهو ما جعل فريقاً من المحققين الفرنسيين يفتحون تحقيقاً في إمكانية تورط ساركوزي، في الحصول على مبالغ مالية مقابل مساعدة قطر بالفوز باستضافة مونديال 2022 لكرة القدم.

اتهامات

ووفقاً لصحيفة «دايلي تليغراف» البريطانية، سيخضع ساركوزي، البالغ من العمر 62 عاماً، للتحقيق في فرنسا، باتهامات بتلقي رشى باهظة في سبيل استمالة مؤيدين لاستضافتها الحدث الرياضي الدولي.

وأوضح ناطق باسم الادعاء العام المالي في العاصمة باريس أن ثمة شكوكاً في أن يكون الرئيس الفرنسي الأسبق قد قدم دعماً كبيراً لملف استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم.

وينكب المحققون الفرنسيون على فحص صفقة شراء الشركة القطرية «ديار» 5 في المئة من الشركة الفرنسية «فيوليا» في 2010، بحثاً عن صلة محتملة بالمونديال.

وبحسب صحيفة «تيلغراف»، من المحتمل أن يكون ساركوزي حصل على أموال من الصفقات التي أجريت بين بلاده وقطر، على هامش عرض ملف قطر لاستضافة مونديال 2022، بما في ذلك بيع نادي باريس سان جيرمان للقطريين.

ويسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان ساركوزي طلب من المسؤولين القطريين شراء نادي باريس سان جيرمان مقابل تقديم دعم للمونديال أم لا.

نفي

وأحيل الرئيس الفرنسي الأسبق إلى القضاء، مطلع العام الجاري، وتحديداً في فبراير الماضي جراء الاشتباه في تجاوزات مالية شابت حملته الانتخابية لرئاسة فرنسا عام 2012، ولقي ساركوزي انتقادات واسعة، غير أن تييري هيركوز محامي ساركوزي، نفى ضلوع موكله في أي من التهم الموجهة إليه، بما في ذلك تهمة تلقي رشى من قطر.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال لناخبيه قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الفرنسية إنه سيضع قيوداً على شراء قطر الأصول في فرنسا، منتقداً تغاضي إدارة ساركوزي عن الأمر، في إشارة منه وتلميح لشبهة فساد في الأمر أو على أقل تقدير محاباة.

تحذير

وعلى جانب آخر وبعيداً عن صفقة المونديال المشبوهة، وحول صفقة أخرى لا تقل الشبهات حولها عن الأخرى، حذررئيس نادي أولمبيك ليون الفرنسي جان مايكل أولاس من تبعيات صفقة تعاقد باريس سان جيرمان مع اللاعب البرازيلي نيما ردا سيلفا لاعب نادي برشلونة السابق مقابل 22 مليون يورو كقيمة فسخ تعاقد اللاعب مع ناديه السابق، بخلاف ما يحصل عليه اللاعب نفسه، وما سيتحصل من ضرائب على المبلغ للجانبين الفرنسي والإسباني.وأكد أولاس أن الصفقة الممولة قطرياً باتت أشبه ببالون سينفجر بأي لحظة ويخلف تداعيات خطيرة جداً على مستقبل الكرة الفرنسية.

وقال رئيس نادي ليون بطل الدوري الفرنسي 7 مرات متتالية في تصريحات لصحيفة «فرانس فوتبول»: «هي صفقة كالبالون ينفخها باريس سان جيرمان ومعرضة للانفجار في أي لحظة، في وجه الجميع، لا نكره باريس سان جيرمان، لكن هذه الصفقة ستبلغ مليار يورو خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وسيترك هذا أثراً بالغاً على الكرة الفرنسية ومستقبلها، والمتنافسين فيها».

دعم

واستطرد أولاس قائلاً: «باريس سان جيرمان مدعوم من قطر التي تمده بالمال من خلال عائدات النفط والغاز، ونحن لا نستطيع الحصول على هذا القدر من المال، فمن سينافس باريس سان جيرمان إذاً؟ سيكون الدوري من طرف واحد؟»

وواصل رئيس نادي ليون: «لنكن صادقين لا أحد يستطيع المنافسة مع باريس في ظل هذه الأوضاع، إذا لم يتدخل الاتحاد الأوروبي (يويفا) لتطبيق قواعد اللعب المالي النظيف والقيام بدوره في قضية انتقال نيمار، فعلى الحكومة الفرنسية التدخل والتحقق من مصادر هذه الأموال ومن أين أتت.

وأعرب أولاس عن أسفه من المبالغ الضخمة التي أنفقها وصيف بطل الدوري الفرنسي الموسم الماضي، والتي لا تتناسب مع مداخيله قائلاً: المبلغ الذي دفعه باريس سان جيرمان لا يتناسب مع مداخيله، لا يمكن على الإطلاق أن يكون اعتماد النادي العاصمي على مداخيله ويقوم بشراء اللاعبين، ما حدث سيتسبب بالإخلال في الاقتصاد الفرنسي، الذي يعاني أساساً. وأعلن باريس سان جيرمان نهاية الأسبوع الماضي التعاقد مع نيمار قادماً من برشلونة بعد دفع قيمة كسر عقده البالغة 222 مليون يورو، وسيتقاضى اللاعب 30 مليون يورو سنوياً لمدة 5 مواسم، بالإضافة إلى حصول والده على 100 مليون يورو كمكافأة على توقيع ابنه مع النادي الباريسي، بخلاف حصته من عملية الانتقال ونسبة وكيل الأعمال بيني زاهافي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات