توجّه فلسطيني لطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة

تجريد المقدسيين من الإقامة «جريمة حرب»

صنّفت منظّمات دولية حرمان الاحتلال آلاف المقدسيين من حق الإقامة «جريمة حرب»، وفيما كشفت الحكومة الفلسطينية عن توجّه وشيك لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة،

أكّدت مصادر مطلعة وجود محاولات من إسرائيل لاستئناف التنسيق الأمني.

وشدّدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، أنّ إسرائيل جرّدت نحو 15 ألف فلسطيني من سكان القدس من حقهم بالإقامة في المدينة منذ عام 1967، مشيرة إلى أنّ الأمر قد يرقى إلى وصفه بـ«جريمة حرب».

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن: «تدعي إسرائيل معاملة القدس بمثابة مدينة موحدة، لكنها تحدد قوانين مختلفة لليهود والفلسطينيين، إن التمييز المتعمد بحق فلسطينيي القدس، بما في ذلك سياسات الإقامة التي تهدد وضعهم القانوني، يزيد من انسلاخهم عن المدينة».

وأضاف البيان أنّ إلغاء إقامات فلسطينيي القدس الشرقية، الذين يفترض أن يكونوا محميين في ظل الاحتلال الإسرائيلي، كثيراً ما يجبرهم على مغادرة المنطقة التي يعيشون فيها، مردفة: «هذا يسمى ترحيلاً قسرياً، عندما يتسبب بالنزوح إلى أجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترحيلاً عندما يحدث إلى خارج البلاد».

عضوية كاملة

على صعيد آخر، كشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، عن أنّ «القيادة الفلسطينية ستطلب قريباً عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة». وذكر المالكي في بيان عقب لقائه في رام الله المبعوث السويدي لعملية السلام بير أورنيوس، أنّ تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية لن يتحقق إلا بالاعتراف بفلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة، وهذا بالضبط ما سنفعله في قادم الأيام بكل إصرار، مضيفاً: «سنطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بنا عبر تقديم طلب بذلك إلى مجلس الأمن، وسنكرر هذه المحاولة إلى أن ننجح بذلك كبقية دول المجتمع الدولي».

بدورها، اعتبرت الحكومة في بيان صحافي لها عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، أن إسرائيل تخالف ميثاق الأمم المتحدة الذي التزمت به عند تقديم طلب عضويتها في المنظمة الدولية.

وأشارت إلى أنّ إسرائيل قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني وترفض قراري الأمم المتحدة 181، و194 الخاصين بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وتمعن في انتهاكاتها الممنهجة لقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي إلى رفض ترشيح إسرائيل لأي منصب دولي بما في ذلك شغل مقعد في مجلس الأمن، لأنّ من شأن ذلك تشجيعها على استعمارها وجرائمها وعدم انصياعها للقانون والأعراف المنظّمة للمؤسسات الدولية.

رفض تنسيق

في الأثناء، أكّدت مصادر فلسطينية، أنّ القيادة الفلسطينية سترفض أيّ تنسيق أمني تطلبه إسرائيل، إلا حال تراجعها عن اعتداءاتها اليومية على مناطق السلطة والمدن والمخيمات، والكف عن استمرار إطلاق النار واستخدام المستعربين والاقتحامات، واختطاف المسؤولين ونواب البرلمان واعتقال الأطفال.

وكشف قاضي القضاة ومستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، عن وجود محاولات إسرائيلية للتواصل مع القيادة من أجل استئناف التنسيق الأمني، موضحاً أنّ القيادة لا تمانع استئناف المفاوضات إذا كانت إسرائيل معنية بذلك، لكن شريطة التزام الأخيرة بإعادة الترتيبات على الأرض وفق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات