محللون فلسطينيون: عناد قطر سيقودها إلى العزلة

أجمع محلّلون فلسطينيون على أن العناد القطري تجاه المطالب الخليجية العربية هو بمثابة طريق لعزلتها عن محيطها الخليجي، بمساندة وموافقة أميركية، ضمن دورها الوظيفي، وسيعرضها للكثير من المشاكل في المستقبل القريب، ومحاولة هروبها من المأزق. وقال المحلل السياسي هاني حبيب، إن لجوء قطر إلى ما هو خارج الإطار العربي الخليجي يعرضها لكثير من الأزمات في المستقبل، وستعمل كل الأطراف على عزلها.

وأوضح أن قطر لجأت إلى ما هو أبعد من حدودها الخليجية والعربية، واتجهت إلى تركيا وإيران بحثاً عن مهرب من استحقاقات كانت تتطلبها، باعتبارها دولة من الخليج العربي والمنظومة العربية، وهذا الهروب لا يعني قدرتها على تحدي المنظومة العربية والخليجية.

العزلة

وأضاف: «عناد قطر سيؤدي إلى عزلتها عن المنظومة العربية والخليجية، واضطرارها للخروج من هاتين المنظومتين سيعرضها للخروج عن المألوف لدى النظام العربي الخليجي، ووصلت الأمور لمرحلة من التأزم، ويتطلب ذلك وقفة جادة في مواجهة الخطر المحدث في المنطقة المتمثل بالإرهاب، ومطلوب من الدول العربية والخليجية استحقاقات لمحاربة الإرهاب على الصعد كافة ».

حديث حبيب جاء متقارباً مع حديث المحلل السياسي سعيد مضية في سرد تاريخ قطر في الانقلابات، والذي قال خلال حديثه إن والد تميم عندما انقلب على والده، أرسل لأميركا أحد أعوانه لإخبارهم بالانقلاب طالباً منهم الاعتراف بحكومته ومنع تدخل الدول العربية بما فيها السعودية، وطلب مساعدة أميركا في تحقيق انقلابه، واشترطت حينها أميركا على قطر الاعتراف بإسرائيل علناً وإقامة علاقات معها وزيارات متبادلة.

وأكد أن قطر تتطاول على مصر وتنشر الأكاذيب وتخصص قناة الجزيرة لنشر أكاذيب غير مقبولة، فيما تحاول مصر الرد على قطر وتقليص أدائها في دعم الإخوان. وأوضح المحلل السياسي أن الأميركان اعترفوا بأنهم طلبوا من قطر إغواء «حماس» والإخوان من أجل أن تدخل أميركا في مفاوضات سرية معهم، وهنا دور قطر اتضح أنه وظيفي، وليس تعاوُناً مع الإخوان ولا تعاطفاً مع «حماس» ولا مع القضية الفلسطينية.

أخطاء استراتيجية

وفي السياق، اعتبر المحلل السياسي عبد المجيد سويلم أن قطر ترتكب بحق نفسها أخطاء إستراتيجية كبيرة، في الوجهة والمسار والطريقة والاختيار، متسائلاً: هل تستطيع أن تتعايش مع هذه الأخطاء الكبيرة التي تقترفها بحق نفسها؟

وأجاب: «هي تستطيع ولكن مضطرة أن تأكل من لحمها الحي بهذا العناد المتمرس، وستؤدي هذه المناكفة بنهاية المطاف لاستنفاد مواردها بدلاً من أن توفر على نفسها كل هذه الجهود بسبب وجهة معاكسة للوجهة الطبيعية وسياستها الخاطئة».

وأكد أن قطر تستطيع أن تناور لفترة من دون أن تظهر نتائج المقاطعة عليها، ولكن في نهاية المطاف النتيجة معروفة، وسيخلف هذا بيئة غير مناسبة سياسياً للنظام ويخلق صعوبات اجتماعية على القطريين، ويخفض مستوى معيشتهم التي تعودوا عليها، وسيؤدي إلى تأزم سياسي واحتقانات سياسية وتوترات اجتماعية، لم يتعود عليها المجتمع القطري. وتوقّع أن تواجه قطر الآثار الجانبية عند أول منعطف، كما أن قطر تعرف أنها دخلت منحدراً اقتصادياً وسياسياً حاداً.

ولفت إلى أن الاجتماع القادم لدول المقاطعة سيكون حاسماً بطرد قطر من مجلس التعاون الخليجي وسحب كل الامتيازات التي منحتها لها، وستقوم بوضع خيارات أمام الشركات الكبيرة إما اختيار قطر أو الدول المقاطعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات