قطر.. من صناعة داعش إلى «قرصنة» نجوم الملاعب

يشهد العالم أن قطر بارعة في الإتجار بالبشر، فقط صنعت خلال سنوات قصيرة «داعش» الإرهابي، ورصدت لمشروعها الدنيء مئات الملايين من الدولارات ونجحت في بلوغ هدفها بتخريب دول وزعزعة أمن المنطقة العربية لا لشيء إلا لكي تجد لنفسها موقعاً إقليمياً وتفرض نفسها كياناً في الخريطة الدولية حتى لو كان على حساب الإنسانية. وها هي الدويلة الصغيرة تغير بوصلتها إلى قرصنة نجوم الملاعب فترصد مبلغاً خرافياً أذهل العالم لتضم النجم البرازيلي نيمار إلى فريقها باريس سان جيرمان.

وشن الناطق باسم الحكومة الفرنسية هجوماً على قطر مؤكداً أن الدوحة لا يمكنها الهروب عبر بصفقة نيمار من الإجابة عن أسئلة ملحة تتعلق بدعم الإرهاب.

وتشير الأخبار القادمة من باريس إلى أن المشروع القطري بقيادة الناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان لا يقف عند ضم نيمار وإنما تتجه النية إلى موصلة «قرصنة» النجوم بالتعاقد خلال الأيام القليلة المقبلة مع نجم ريال مدريد الإسباني، الوليزي غاريث بيل، حيث تستعد إدارة الفريق الباريسي إلى تجهيز عرض جنوني آخر.

وتضرب قطر بالمبادئ والأعراف وكرامة العرب عرض الحائط فتستعين بوسيط إسرائيلي لينسخ خيوط التعاقد مع نيمار، حيث تكفل «الصهيوني» بإقناع النجم البرازيلي خلال أيام قليلة بالرحيل عن البارسا وترك الألقاب والأمجاد والانتقال إلى باريس والظفر بـ«الغنيمة» القطرية: 222 مليون يورو شرطاً جزائياً وراتب شهر يقدر بنحو40 مليون يورو في السنة! ونال الوسيط «الصهيوني» نصيبه أيضاً من الكعكة القطرية حيث جنى 90 مليون يورو مقابل جهوده في إقناع نيمار بالتوقيع على صفقة العار.

ولا تزال ردود أفعال الأسرة الرياضية في العالم ورفضها لصفقة «العار» متواصلة، ففي ألمانيا تطايرت كلمات مثل «جنون»، و«سخرية»، و«ذهول»، «انزعاج»، في سماء البندسليغا.

وقال المدرب الألماني أوتو ريهاجل إنه ليس هناك لاعب في العالم يستحق 222 مليون يورو.

ريهاجل وغيره كثيرون في عالم الكرة صُعقوا بقيمة الشرط الجزائي المدفوع من باريس سان جيرمان لبرشلونة في صفقة انتقال نيمار إلى صفوف النادي الفرنسي.

أما أولي هونيس رئيس نادي بايرن ميونيخ، فقال إن الصفقة تعدت حد الجنون، وكرة القدم الألمانية في حالة ذهول، واستغراب وانزعاج. مدرب نادي فرايبروغ كريستيان شترايخ، قال، إن «المال يكبر بسرعة، وسيبتلع كل شيء يوماً ما».

هونيس من جانبه، قال إن «مثل هذه الأشياء نرفضها تماماً في بايرن ميونيخ. لن أشتري لاعباً بـ150 مليون أو 200 مليون يورو. لن نشترك بمثل هذا الجنون». يورغن كلوب مدرب ليفربول، انتقد مباشرة قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وسلوك النادي الباريسي، إذ إن من واجبات نظام مراقبة «اللعب المالي النظيف»، مراقبة وضمان التوازن في التعاملات المالية في الأندية وبين الأندية أيضاً.

ورد الاتحاد الأوروبي على هذه الانتقادات بأنه «يجب الإعلان عن كل تفاصيل الصفقة»، والتي ستؤثر على تشكيلة وميزانية سان جيرمان نفسه لأعوام قادمة، بل من المحتمل مغادرة نجوم من الفريق الباريسي لأندية أخرى، مثل بطل العالم الألماني يوليان دراكسلر، يهتم نادي إنتر ميلان بالتعاقد معه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات